الرياض تفتح آفاقًا جديدة للشراكة مع "BYD" الصينية في قطاع السيارات والتقنيات المتقدمة
بحث وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريف، مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "BYD" الصينية، وانج شوان فو، فرص التعاون المشترك في مجال تصنيع السيارات ونقل أحدث التقنيات الحديثة إلى المملكة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصناعة المحلية ودعم جهود التحول نحو السيارات الكهربائية والتكنولوجيا المتقدمة.
جاء الاجتماع ضمن جهود المملكة لتطوير القطاع الصناعي، وزيادة المحتوى المحلي في صناعات السيارات، بالتوازي مع رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تنويع مصادر الاقتصاد وتحفيز الابتكار الصناعي. وركز اللقاء على بحث آليات نقل التكنولوجيا الحديثة الخاصة بالسيارات الكهربائية وتقنيات البطاريات عالية الأداء، بالإضافة إلى إمكانية إقامة شراكات استراتيجية لتصنيع السيارات محليًا لتلبية السوق المحلي والخليجي، فضلاً عن تصدير المنتجات المستقبلية للأسواق العالمية.
وأوضح الوزير الخريف أن الحكومة السعودية حريصة على دعم الاستثمارات الأجنبية في قطاع السيارات وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية، مع تسهيل الإجراءات التنظيمية وتقديم الحوافز التي تشجع على تصنيع السيارات محليًا، بما يسهم في توطين التكنولوجيا وخلق فرص عمل متقدمة في مجالات الهندسة والتصنيع والبحث والتطوير.
من جانبه، أعرب وانج شوان فو عن اهتمام شركة "BYD" بالتوسع في الأسواق السعودية والخليجية، مشيدًا بالتطورات التي تشهدها المملكة في مجال الصناعات التكنولوجية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدًا استعداد الشركة لنقل خبراتها في تصنيع السيارات الكهربائية والبطاريات وأنظمة الشحن المتقدمة، والعمل مع الشركاء المحليين لتطوير بنية تحتية متكاملة لصناعة السيارات الذكية في المملكة.
وأشار الاجتماع إلى دراسة فرص التدريب ونقل المعرفة الفنية للكوادر المحلية، بما يضمن تأهيل الكوادر السعودية للمشاركة الفاعلة في جميع مراحل التصنيع والابتكار، وتعزيز منظومة البحث والتطوير المحلية لتواكب أحدث التقنيات العالمية في صناعة السيارات.
كما تم خلال الاجتماع الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك بين وزارة الصناعة والشركة الصينية لدراسة الجوانب الفنية والاقتصادية للمشروعات المقترحة، وتحديد الجدوى الاقتصادية والتقنية، ووضع خطط زمنية لبدء الإنتاج المحلي، بما يحقق استفادة متبادلة ويعزز مكانة المملكة في قطاع صناعة السيارات على المستوى الإقليمي والدولي.
يأتي هذا التعاون في وقت تشهد فيه السعودية تعزيز جهود التحول نحو الطاقة النظيفة والصناعات المستدامة، ضمن خططها لتوسيع قاعدة التصنيع المحلي وتطوير قطاعات متقدمة تقنيًا، بما يسهم في دعم نمو الاقتصاد الوطني ورفع تنافسية المملكة عالميًا.
