الثلاثاء 13 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

واردات القمح إلى الصين ترتفع 620 ألف طن متري في ظل تراجع الأسعار العالمية

الثلاثاء 13/يناير/2026 - 02:52 م
واردات القمح
واردات القمح

أظهرت بيانات شحن حديثة أن الصين عززت وارداتها من القمح خلال ديسمبر الماضي، حيث استوردت نحو 620 ألف طن متري من أستراليا والأرجنتين، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من تراجع الأسعار العالمية للقمح وتحقيق استقرار سوق الحبوب المحلي.

وتمثل الصين أكبر مستورد للقمح في العالم، حيث تعتمد بشكل جزئي على الإنتاج المحلي لتغطية احتياجاتها، إلا أن الطلب المتنامي على القمح عالي الجودة للصناعة الغذائية والمخابز والمطاحن يجعل الواردات ضرورة استراتيجية لضمان الأمن الغذائي. وأوضح محللون أن انخفاض الأسعار العالمية للقمح خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة لوفرة الإنتاج في بعض الدول الكبرى وتراجع الطلب في أخرى، جعل استيراد الحبوب من أستراليا والأرجنتين أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية.

وأشار الخبراء إلى أن زيادة الواردات الصينية من القمح لا تقتصر على الحجم فحسب، بل تشمل أيضًا التركيز على القمح عالي الجودة الذي يلبي احتياجات الصناعات الغذائية والمخابز، بما ينعكس إيجابًا على جودة المنتجات النهائية ويعزز قدرة الصين على تلبية احتياجات المستهلكين المحليين.

وتعكس هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية بكين طويلة المدى لتنويع مصادر الحبوب، وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية، وذلك في ظل التقلبات المناخية التي قد تؤثر على الإنتاج في بعض الدول المنتجة. كما أن تراجع الأسعار العالمية يتيح للصين تكوين مخزون استراتيجي بأسعار منخفضة، ما يساهم في استقرار الأسعار المحلية ويحد من الضغوط التضخمية على السوق الاستهلاكي.

وتشهد الأسواق العالمية للقمح حالة من التقلبات نتيجة عدة عوامل، منها التغيرات المناخية، وتراجع إنتاج بعض الدول الأوروبية والأمريكية اللاتينية، بالإضافة إلى تقلبات الطلب العالمي. وقد أشار متداولون إلى أن هذه العوامل تجعل الصادرات الأسترالية والأرجنتينية أكثر تنافسية، ما يدفع الصين إلى زيادة مشترياتها خلال الفترة الحالية، مع توقعات بمواصلة عمليات الاستيراد في الأشهر المقبلة إذا استمر انخفاض الأسعار العالمية.

كما أظهرت البيانات أن الشحنات الصينية تشمل القمح المستخدم في تصنيع الأغذية، ما يعكس حرص بكين على تحسين جودة المنتجات المحلية وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد. ووفقًا للمحللين، فإن هذه الخطوة ستسهم في دعم الاستقرار الغذائي للصين، مع توفير فرص لتكثيف التعاون مع الدول المصدرة للقمح وفتح قنوات جديدة للتجارة الزراعية.

وتظل الصين حريصة على متابعة التطورات في السوق العالمية للحبوب، بما يشمل الأسعار وحركة الشحنات والعرض والطلب، لتحديد الفرص الأمثل لتعزيز وارداتها الاستراتيجية من القمح، وضمان تلبية احتياجات الصناعات الغذائية والمستهلكين المحليين بأفضل الأسعار وأعلى جودة.