الأسواق العالمية تترقب تحولات حادة بعد حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز
تراقب الأسواق العالمية بترقب شديد تداعيات الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، وسط إشارات مبكرة لتقلبات محتملة في أسعار النفط والذهب والعملات الرقمية، قبيل افتتاح جلسات التداول يوم الإثنين المقبل.
تحركات النفط والسلع الأولية
ارتفعت أسعار النفط بشكل قوي خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 67 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بأن تؤثر الضربات الجوية على إمدادات الطاقة العالمية.
كما تجاوزت العقود المرتبطة بالنفط على منصة "هايبرليكويد" 70 دولاراً للبرميل بعد قفزة 6%، في ظل اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً لشحن النفط عبر الخليج.
تحالف "أوبك+" أشار إلى دراسة زيادة إضافية للإمدادات خلال اجتماع الأحد، في محاولة لتخفيف الضغوط على الأسواق، بينما رفعت شركات التأمين البحري أسعار التغطية للسفن العابرة للخليج بنسبة تصل إلى 50%، تحسباً لأي مخاطر محتملة.
الذهب والفضة ملاذ آمن
شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعات قوية، مع تزايد الطلب على الأصول الملاذة، إذ وصل سعر الذهب إلى 5464 دولاراً للأونصة، والفضة إلى 97.5 دولاراً، وفق بيانات "بلومبرغ". وتعتبر هذه المؤشرات دليلاً على استعداد المستثمرين للتوجه نحو أصول أكثر أماناً، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
العملات الرقمية بين صعود وهبوط
تأثرت أسواق العملات المشفرة بشكل مباشر، مع تراجع القيمة السوقية الإجمالية للأصول الرقمية بنحو 128 مليار دولار. انخفض سعر "بتكوين" إلى نحو 64 ألف دولار، و"إيثر" إلى 1836 دولاراً، مع تصاعد موجة العزوف عن المخاطرة بين المتداولين، الذين يلجأون إلى الملاذات الآمنة لتخفيف تأثير الأزمة.
اضطراب حركة الطيران والسفر
امتدت آثار الحرب لتشمل قطاع الطيران والسياحة في الشرق الأوسط، بعد أن أغلقت عدة دول مجالها الجوي جزئياً أو كلياً، فيما أوقفت شركات طيران إقليمية ودولية رحلاتها أو أعادت جدولتها، ما يعكس تعقيد الوضع في المنطقة وتأثيره على حركة النقل والسفر.
توقعات الأسواق الأسبوع المقبل
مع فتح الأسواق يوم الإثنين، يتوقع خبراء أن يشهد المستثمرون موجة من إعادة تسعير المخاطر وتقلبات حادة في الأصول، خاصة النفط والمعادن الثمينة، بينما سيظل أداء العملات الرقمية مرهوناً بمدى توسع النزاع أو تراجع التوتر.
يمكن وصف الوضع الحالي بأنه مرحلة اختبار جديدة للقدرة على التحوط العالمي، حيث يسعى المستثمرون لإدارة المخاطر بين أزمات الطاقة، الملاذات الآمنة، والأصول الرقمية، في وقت يراقب فيه العالم عن كثب تحركات الأطراف العسكرية في الشرق الأوسط.
