الرقابة المالية تحدد آليات جديدة لصرف تعويضات التأمين الإجباري لحوادث المركبات لأول مرة
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا جديدًا ينظم كيفية وشروط صرف مبالغ التأمين من المجمعة المصرية للتأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع، وذلك لأول مرة في تاريخ القطاع، في خطوة تهدف إلى تعزيز سرعة حصول المتضررين وذويهم على مستحقاتهم وضمان حقوقهم القانونية.
وتعد المجمعة المصرية للتأمين الإجباري جهة مختصة بإدارة التأمين الإلزامي على المركبات، لتغطية الأضرار الجسدية والمادية للغير في حوادث السير، ويهدف القرار إلى تبسيط الإجراءات ورفع مستوى الكفاءة والشفافية في صرف التعويضات، بما يتماشى مع استراتيجية الهيئة لبناء قطاع تأمين أكثر كفاءة واستدامة قادر على تلبية احتياجات المجتمع بشكل فعال.
وأشار الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة، إلى أن القرار يأتي تنفيذًا لقانون التأمين الموحد، ويعكس التوجه نحو تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للنشاط التأميني، بما يضمن حماية حقوق جميع المتعاملين ويعزز ثقة الجمهور في منظومة التأمين الإجباري على المركبات.
ويشترط القرار أن يُقدم طلب صرف التعويض مرفقًا بمحضر الحادث الرسمي، إلى جانب إقرار قانوني من ذوي الشأن بصحة المستندات المقدمة. كما حدد القرار طرق صرف التعويضات سواء بالتحويل البنكي المباشر أو عبر توكيل خاص معتمد يخول الوكيل استلام مبلغ التأمين وفق القيمة المحددة.
وفي حالات الوفاة، نص القرار على ضرورة تقديم شهادة الوفاة المميكنة وأصل إعلام الوراثة، وصور بطاقات الرقم القومي للورثة البالغين، مع إمكانية طلب مستندات إضافية في حال وجود قصر ضمن الورثة، تشمل شهادات الميلاد، قرارات الوصاية، إفادات النيابة الحسبية، والبيانات البنكية، لضمان حماية حقوق القصر وإدارتها وفق الأطر القانونية السليمة.
أما حالات العجز الكلي أو الجزئي المستديم، فتتطلب تقريرًا طبيًا من الجهة المختصة موضحًا نسبة العجز، إلى جانب المستندات التعريفية للمصاب، لضمان دقة التقييم وعدالة صرف التعويضات. أما الأضرار المادية التي تلحق بالممتلكات، فيشترط تقديم تقرير خبير معاين لتقدير قيمة الأضرار، ما يعزز النزاهة والموضوعية في تحديد التعويضات.
وأكد القرار التزام المجمعة بالبت في طلبات التعويض خلال مدة لا تتجاوز شهرًا واحدًا من تاريخ تقديم الطلب مستوفيًا المستندات، في خطوة تعكس حرص الهيئة على تسريع وتيرة صرف التعويضات، رفع جودة الخدمات التأمينية، وترسيخ الثقة في منظومة التأمين الإجباري، كأحد المكونات الرئيسية للقطاع المالي غير المصرفي في مصر.
ويأتي هذا القرار ضمن جهود الهيئة العامة للرقابة المالية لتطوير أسواق التأمين، وضمان استجابة فعالة لمطالب المواطنين، بما يحقق التوازن بين حماية المتضررين، وتعزيز الانضباط المؤسسي، وكفاءة عمل شركات التأمين والمجمعة المصرية، ويضع معايير واضحة لصرف التعويضات على مستوى الدولة لأول مرة.
