وزيرة التضامن الاجتماعي تُقر استمرار إيقاف تراخيص دور الأيتام لمدة عام
أصدرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، قرارًا باستمرار إيقاف منح التراخيص لدور الإيواء "دور الأيتام" لمدة عام كامل، يبدأ من 16 ديسمبر 2025، ضمن جهود الوزارة للتحول التدريجي من الرعاية المؤسسية إلى الرعاية الأسرية، وتعزيز منظومة الكفالة والأسر البديلة الكافلة في مصر.
وجاء القرار في إطار استراتيجية وزارة التضامن الاجتماعي للحد من الاعتماد على دور الرعاية الاجتماعية التقليدية، وتوسيع نطاق الأسرة البديلة الكافلة، بما يتيح للأطفال فرصة أفضل للاندماج في المجتمع والنمو ضمن بيئة أسرية صحية وداعمة. وأكدت الوزارة أن الهدف الرئيس من القرار هو ضمان تقديم أفضل رعاية ممكنة للأطفال الأيتام، بعيدًا عن الإطار المؤسسي، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحماية الطفل وتنميته.
وخلال الفترة من يوليو 2024 وحتى تاريخه، تمكنت الوزارة من تسليم 613 طفلاً وطفلة لأسر بديلة كافلة، ليصل إجمالي عدد الأطفال المكفولين داخل الأسر البديلة إلى 12275 طفلاً وطفلة، موزعين على 12016 أسرة بديلة كافلة. هذا وقد ساهمت هذه المبادرات في تقديم حياة أسرية مستقرة للأطفال، بعيدًا عن الروتين المؤسسي، مع توفير الدعم الاجتماعي والنفسي والتعليمي لهم، بما يعزز فرصهم في النمو المتوازن.
وتبلغ عدد دور الرعاية الاجتماعية في مصر 462 داراً، يقيم فيها نحو 8600 طفل وطفلة، وهي أعداد تعمل الوزارة على تقليلها تدريجيًا مع تطوير برامج دمج الأبناء داخل المجتمع المحلي، وتشجيع التفاعل الاجتماعي والتعليم خارج نطاق المؤسسة التقليدية. وأكدت الوزيرة أن التركيز على الأسر البديلة لا يقلل من أهمية متابعة دور الرعاية، بل يعزز من جودة الخدمات المقدمة للأطفال الذين لا تتوفر لهم إمكانية الانتقال إلى أسرة بديلة فورًا.
وأوضح البيان أن الوزارة تعمل على تطوير برامج تدريب وتأهيل الأسر البديلة الكافلة، وتقديم الدعم المالي والاجتماعي لها لضمان تقديم رعاية مستدامة للأطفال المكفولين، بالإضافة إلى تطوير منظومة الكفالة الشرعية والقانونية التي تضمن حقوق الطفل وتحافظ على استقراره النفسي والاجتماعي.
كما أشارت الوزارة إلى أن استراتيجية التحول من الرعاية المؤسسية إلى الأسر البديلة تأتي في إطار جهود شاملة لتعزيز بيئة الطفولة في مصر، بما يشمل توفير فرص تعليمية، وبرامج تنموية، ورعاية صحية، وضمان حقوق الأطفال المكفولين، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في حماية الطفولة وتنمية المجتمع.
وأكدت الوزيرة أن الوزارة ستواصل متابعة كافة الأطفال في دور الرعاية وأسر الكفالة لضمان تحقيق الأمان النفسي والاجتماعي لهم، مع تعزيز الشراكات مع الجهات المعنية لتوسيع نطاق الأسر البديلة وتحقيق التحول الكامل نحو نموذج الرعاية الأسرية في المستقبل القريب.
