التضامن والمنطقة الاقتصادية.. شراكات جديدة لفتح آلاف فرص العمل لأسر «تكافل وكرامة»
بحثت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مع المهندس وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تعزيز آليات التعاون المشترك بما يحقق التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية، ويدعم دمج مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» في سوق العمل من خلال مشروعات صناعية منتجة توفر فرص تشغيل مستدامة. جاء ذلك خلال اجتماع عقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور اللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وعدد من قيادات الجانبين.
وناقش الاجتماع الفرص المتاحة داخل المناطق الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وإمكانية توجيه جزء من استثماراتها لمشروعات كثيفة العمالة تسهم في توفير وظائف مباشرة وغير مباشرة، مع ربطها ببرامج التدريب المتخصص حتى يتمكن المستفيدون من الاندماج في بيئة العمل وفق معايير الجودة والإنتاج الحديث، وبما يضمن استدامة الدخل وتحقيق الاستقرار الأسري.
وخلال اللقاء، استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي تجربة المشروع الصناعي للملابس الجاهزة بمنطقة العزب في الفيوم، والذي تم تشغيله بالشراكة مع وزارة قطاع الأعمال العام والمؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة «نداء»، داخل مصنع غزل الفيوم الذي ظل مغلقًا لسنوات. وأوضحت أن المشروع تحول إلى منصة تدريب وتشغيل متكاملة، حيث جرى تأهيل وتوظيف نحو 2000 سيدة في المرحلة الأولى على مهارات الحياكة والصيانة والتشغيل الصناعي، فيما تستهدف المرحلة الثانية تشغيل نحو 3000 سيدة إضافية خلال الأشهر المقبلة.
وأكدت الوزيرة أن التجربة تمثل نموذجًا عمليًا للانتقال من مرحلة الاعتماد على الدعم النقدي إلى الإنتاج، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على إتاحة فرص دخل مستقر، مع تقديم دعم مصاحب يشمل التدريب والتأمين الاجتماعي والحماية الاجتماعية، بما يضمن رفع مستوى معيشة الأسر وخروجها التدريجي من دائرة الفقر.
كما بحث الاجتماع إمكانية تكرار نموذج الفيوم في عدد من المناطق التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة السخنة الصناعية والقنطرة غرب، نظرًا لتميزهما بوجود مصانع كثيفة العمالة واحتياجها المستمر لعمالة مدربة. وتمت مناقشة آليات التنسيق بين الوزارة والهيئة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتوفير برامج تدريبية مرتبطة مباشرة بفرص العمل الحقيقية داخل تلك المشروعات.
من جانبه، أكد المهندس وليد جمال الدين حرص الهيئة على بناء شراكات مؤسسية مع وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن المنطقة الاقتصادية تستهدف جذب استثمارات نوعية تدعم الصناعة الوطنية وتوفر فرص تشغيل واسعة، مع تهيئة بيئة أعمال جاذبة وتبسيط الإجراءات للمستثمرين. وأوضح أن دمج مستفيدي «تكافل وكرامة» في المشروعات الإنتاجية يعزز البعد الاجتماعي للتنمية الاقتصادية، ويضيف قوة عاملة مدرّبة تساهم في زيادة الإنتاج والصادرات.
وحضر الاجتماع من جانب وزارة التضامن الاجتماعي المستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني للوزيرة، والأستاذ هشام محمد مدير مكتب الوزيرة. كما شارك من جانب الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كل من الأستاذ مصطفى شيخون نائب رئيس الهيئة، والأستاذة نهى مدحت مدير عام خدمة المستثمرين، والأستاذ نادر كامل مدير عام منطقة القنطرة غرب.
