تعاون مصري سوري خارج الحسابات.. إيه اللي بيتجهز في الكواليس بين القاهرة ودمشق؟
مين كان يتخيل إن التعاون الاقتصادي بين القاهرة ودمشق يرجع بالصورة دي؟ ومين كان يتوقع إن العلاقات الاقتصادية بين مصر وسوريا تدخل مرحلة جديدة بعد سنين طويلة من التوقف؟ فيا ترى هل اللي بيحصل دلوقتي مجرد خطوة بروتوكولية ولا بداية لشراكة تقيلة ممكن تغير خريطة التعاون في المنطقة؟
اللي بيحصل بين مصر وسوريا حاليًا أكبر بكتير من مجرد ملتقى اقتصادي أو زيارة وفد رسمي إحنا قدام مشهد جديد بيتشكل بهدوء لكن بأبعاد كبيرة خصوصًا مع إعلان إقامة ملتقى اقتصادي سوري مصري مشترك في دمشق لأول مرة من فترة طويلة وده معناه إن فيه قرار واضح من الجانبين بفتح صفحة اقتصادية جديدة قائمة على المصالح المشتركة والفرص الحقيقية مش المجاملات السياسية.
الملتقى الاقتصادي اللي هيقام في دمشق بيجمع قيادات الغرف التجارية ومجتمع المال والأعمال من مصر وسوريا ودي نقطة مهمة لأن التحرك هنا جاي من قلب السوق ومن الناس اللي بتشتغل وبتستثمر وبتدور على فرص حقيقية وده بيدي ثقل للخطوة وبيخليها عملية أكتر منها شكلية خصوصًا إن التنظيم جاي من اتحاد الغرف التجارية في البلدين وده معناه إن التركيز الأساسي على التجارة والاستثمار والشراكات المباشرة.
أهمية التعاون ده بتيجي من طبيعة المرحلة اللي بتمر بيها سوريا حاليًا واللي محتاجة فيها إعادة بناء واسعة في البنية التحتية والطاقة والصناعة والزراعة والنقل ومصر هنا عندها خبرة كبيرة وشركات قوية اشتغلت في ظروف صعبة وقدرت تنفذ مشروعات ضخمة في وقت قياسي وبتكلفة تنافسية وده بالظبط اللي السوق السوري محتاجه في المرحلة دي.
القطاعات اللي مطروحة للتعاون بين القاهرة ودمشق مش قطاعات هامشية دي مجالات تقيلة زي الكهرباء والبترول والغاز والبنية التحتية ومواد البناء والصناعة والزراعة والنقل واللوجستيات والبناء المؤسسي ودي قطاعات لو حصل فيها تعاون حقيقي هتخلق حجم شغل كبير وفرص استثمار وتشغيل وتبادل تجاري واسع بين البلدين.
كمان فيه بعد ذكي في التحرك ده وهو التفكير في شراكات أوسع من مجرد تعاون ثنائي لأن فيه توجه لخلق تحالفات سورية مصرية أوروبية من خلال اتحاد غرف البحر الأبيض وفتح بوابة أفريقيا قدام الصادرات السورية عبر بوابة الغرف الأفريقية وده دور مصر فيه محوري بحكم موقعها واتفاقياتها وشبكة علاقاتها التجارية في القارة.
الوفد المصري اللي رايح دمشق مش وفد عادي ده وفد يضم قيادات غرف تجارية ورجال أعمال كبار ودي أول زيارة من نوعها من الاتحاد المصري لسوريا وده بيدل على جدية الخطوة خصوصًا إن الزيارة هتشمل لقاءات عالية المستوى علشان يتم التعرف بشكل مباشر على احتياجات السوق السوري وإمكانيات التعاون اللي مصر تقدر تقدمها بسرعة وكفاءة.
التعاون الاقتصادي بين مصر وسوريا في المرحلة الجاية ممكن يتحول من مجرد فرص على الورق لمشروعات فعلية على الأرض لو تم استغلال اللحظة صح لأن فيه تكامل حقيقي بين اقتصادين عندهم تاريخ طويل من العلاقات وفيه احتياج متبادل وخبرة مصرية جاهزة وسوق سوري محتاج إعادة تشغيل وبناء وده بيخلق معادلة رابحة للطرفين.
اللي بيحصل دلوقتي هو بداية مسار اقتصادي جديد بين القاهرة ودمشق مسار مبني على الشغل والمصالح والفرص ومش بعيد نشوف خلال الفترة الجاية نتائج ملموسة في شكل مشروعات واستثمارات وشراكات تعيد رسم شكل التعاون الاقتصادي العربي بشكل مختلف وأكثر واقعية.
