س & ج.. كل ما تريد معرفته عن قانون الضريبة العقارية الجديد
دخل ملف تعديلات قانون الضريبة العقارية مرحلة دقيقة داخل مجلس الشيوخ، بعد أن قطع المجلس شوطًا مهما في مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، وعلى مدار جلستين متتاليتين عقدتا الأحد والإثنين من الأسبوع الجاري، وافق المجلس من حيث المبدأ على مشروع القانون، وناقش عددًا من مواده، قبل أن يُرجئ الحسم النهائي إلى جلسة 18 يناير الجاري بسبب اتساع نطاق المناقشات.
وخلال هذه الجلسات، مررت عدة مواد مستبدلة، في مقدمتها المادة (4) فقرة أولى، و14 و16 و17 و18 فقرة أولى بند (د)، وسط حضور وزاري كامل ورسائل حكومية مباشرة إلى المواطنين بشأن فلسفة التعديلات وحدود تأثيرها، وفيما يلي كل ما تريد معرفته عن قانون الضريبة العقارية بعد التعديل في شكل سؤال وجواب، التزاما بما دار داخل المجلس وما ورد في النصوص والمناقشات الرسمية.
ما الذي يناقشه مجلس الشيوخ تحديدًا؟
يناقش مجلس الشيوخ مشروع قانون مقدمًا من الحكومة، ومحالًا من مجلس النواب، لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، بهدف إعادة تنظيم منظومة الضريبة العقارية في ضوء المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية.

ماذا أنجز المجلس حتى الآن من قانون الضريبة العقارية؟
عقد المجلس جلستين متتاليتين ووافق على مشروع قانون الضريبة العقارية من حيث المبدأ، وناقش عددًا من مواده، ووافق على المواد: (4) فقرة أولى، و14، و16، و17، و18 فقرة أولى بند (د)، قبل تأجيل استكمال المناقشات إلى جلسة 18 يناير الجاري.
ما الهدف الأساسي من تعديلات قانون الضريبة العقارية؟
أكد وزير المالية أن مشروع القانون يستهدف بناء منظومة ضريبية أكثر عدالة وشفافية، وقادرة على مواكبة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، وتحقيق توازن بين المصلحة العامة وحقوق المواطن، مع تبسيط الإجراءات وتشجيع الالتزام الطوعي، والتأكيد على عدم إضافة أعباء جديدة أو الإضرار بالمواطنين.
هل ستزيد تعديلات قانون الضريبة العقارية الأعباء على المواطنين؟
بحسب الحكومة، لا، حيث شدد وزير المالية على أن التعديلات الجديدة على قانون الضريبة العقارية، تراعي تخفيف الأعباء وعدم إضافة أعباء جديدة، مؤكدًا أن أحدًا لن يتضرر من هذه التعديلات.
ما موقف الحكومة من عدالة الضريبة العقارية؟
قال المستشار محمود فوزي إن تناسب الضريبة وعدالتها جزء من دستوريتها، موضحًا أن الضريبة العقارية ضئيلة ومبلغها زهيد ولا يمثل عبئًا يصعب تحمله، وأن نجاحها قائم على خفتها وبساطتها، خاصة أن حصيلتها تعود بالنفع المباشر على المواطنين من خلال توجيهها للخزانة العامة للإنفاق على الخدمات والمنافع العامة.
أين تذهب حصيلة الضريبة العقارية؟
تنص المادة 28 من القانون القائم على تخصيص 25% من حصيلة الضريبة لكل محافظة داخل نطاقها، مع جواز زيادة هذه النسبة بقرار من رئيس مجلس الوزراء عند الاقتضاء، بينما تذهب باقي الحصيلة إلى الخزانة العامة للإنفاق على الأغراض العامة والخدمات.
هل يمكن الحجز على معاش المواطن بسبب الضريبة العقارية؟
لا، حيث أكد وزير الشئون النيابية بشكل قاطع أنه لا يوجد ولا يمكن أن يوجد حجز على المعاش بسبب الضريبة العقارية، وأن هذا الأمر لم يحدث ولن يحدث.
ماذا عن غير القادرين على السداد في قانون العقارية؟
تنص المادة 29 من القانون القائم على أن الخزانة العامة تتحمل الضريبة المستحقة على المكلف أو ورثته إذا طرأت عليهم تغيرات اجتماعية تمنعهم من القدرة على السداد، وذلك وفق ضوابط وإجراءات تحددها اللائحة التنفيذية.
كيف يتم إخطار المواطنين بقيمة الضريبة العقارية؟
تنص المادة 15 من القانون القائم على إعلان تقديرات القيمة الإيجارية في الأماكن التي تحددها اللائحة التنفيذية، ونشرها في الجريدة الرسمية، مع إخطار كل مكلف بخطاب مسجل بعلم الوصول على العنوان الثابت لديه.
هل يمكن الطعن على تقديرات الضريبة؟
نعم، حيث أكد الوزير فوزي أن الحكومة أيدت إضافة فقرة تلزم بنشر أسس ومعايير التقدير قبل بدء العمل، وأن هذه المعايير والخريطة السعرية ستكون الأساس الذي تعتمد عليه محكمة القضاء الإداري عند نظر الطعون.
ما مدة الطعن؟
اعتبرت الحكومة أن مدة 90 يومًا طويلة، وأن 60 يومًا كافية، لكنها رحبت بالالتزام بنشر أسس ومعايير التقدير ضمانًا للشفافية.
هل يحق للحكومة الطعن على التقدير؟
لا، حيث أن الحكومة منعت عن نفسها حق الطعن، والطعن حق للممول وحده، ولن يضار الطاعن بطعنه، مع التأكيد على أن جميع الأعمال الإدارية قابلة للطعن القضائي ولا يجوز تحصين أي قرار إداري.
هل يؤدي الطعن إلى وقف تحصيل الضريبة العقارية؟
الأصل في القرارات الإدارية أنها نافذة إلى أن يقرر القانون أو المحكمة خلاف ذلك، ووقف التنفيذ بمجرد الطعن سيؤدي إلى شلل في تحصيل الضريبة وتعطيل المرافق العامة، لذلك لا يوجد وقف تلقائي لمجرد تقديم الطعن.
هل المسكن الخاص معفى دستوريا؟
أكد الوزير فوزي أنه لا يوجد التزام دستوري بإعفاء المسكن الخاص، وأن الأفضل هو ربط الإعفاء بقيمة المبنى لا بصاحبه، لأن إعفاء المسكن الخاص يفتح باب التحايل ويقيد الاستفادة بإعفاء واحد فقط.
ما موقف الحكومة من حد الإعفاء؟
تؤيد الحكومة منح مجلس الوزراء سلطة زيادة حد الإعفاء وفق الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، مع حذف قيد “نهاية مدة التقدير”، وتتمسك بالحد المقترح منها، باعتباره يحقق العدالة الاجتماعية.

كم عدد الوحدات المعفاة من الضريبة العقارية؟
أعلن وزير المالية إعفاء 43 مليون وحدة سكنية من أصل 45 مليون وحدة، أي أن الخاضع للضريبة فعليًا يقارب 2 مليون وحدة فقط، وهو ما وصفه بأنه يحقق العدالة الاجتماعية.
ماذا عن قاعدة الممولين؟
أكد نائب وزير المالية أن أكثر من 60% من الممولين سيخرجون من القاعدة الضريبية بعد التعديلات، أي أن أكثر من 60% من الوحدات السكنية لن تخضع للضريبة العقارية.
كيف تُحتسب الضريبة بعد التعديلات؟
يتم تحديد القيمة الإيجارية عبر معادلة دقيقة بعيدة عن التقديرات الشخصية، ثم يُخصم 40% من القيمة السوقية لتغطية التكاليف التي يتحملها المواطن، وأي عقار تقل قيمته الإيجارية عن 50 ألف جنيه يكون معفى بالكامل، ولا تُفرض الضريبة إلا على ما يزيد على هذا الحد.
هل هناك تسهيلات في التحصيل؟
نعم، هناك ثلاث مراحل للتيسير في التحصيل تشمل دعم المسجلين قانونيًا وعدم رفع القيم بشكل تعسفي، إلى جانب تعهد الحكومة بحملات إعلامية لشرح الحقوق والواجبات الضريبية.
تظهر مناقشات مجلس الشيوخ أن الضريبة العقارية باتت في قلب معادلة دقيقة بين العدالة الاجتماعية والانضباط المالي، وبين حماية الفئات الأولى بالرعاية وضمان موارد الدولة، وبينما تصر الحكومة على أن التعديلات لن تضيف أعباء جديدة، يتمسك المجلس بتوسيع مظلة الإعفاء، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الحسم المرتقبة في 18 يناير، التي ستحدد الشكل النهائي لأحد أكثر القوانين التصاقًا بالحياة اليومية للمواطنين.

