وزير البترول يمثل الرئيس السيسي في مراسم تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي
شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ممثلاً عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، في مراسم الاحتفال الرسمي بتسلم جمهورية قبرص الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، والتي بدأت مطلع يناير الجاري، وأقيمت بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، بمشاركة رفيعة المستوى من قادة ومسؤولي الدول الأوروبية والعربية.
وجرت مراسم الاحتفال بحضور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، والسيدة أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط، وعدد كبير من رؤساء الدول والحكومات، فضلاً عن شخصيات دولية وإقليمية بارزة، في حدث يعكس أهمية الدور القبرصي خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي.
وأكد المهندس كريم بدوي، خلال مشاركته، أن تمثيل مصر في هذه المناسبة يعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع بين مصر وقبرص على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والطاقة، مشيراً إلى أن التعاون الثنائي بين البلدين يُعد نموذجاً ناجحاً للشراكة الإقليمية القائمة على المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية المتكاملة.
وأوضح وزير البترول والثروة المعدنية أن الشراكة في مجال الربط الإقليمي للغاز الطبيعي تمثل أحد أبرز محاور التعاون بين القاهرة ونيقوسيا، حيث شهدت هذه الشراكة تقدماً ملموساً خلال الفترة الأخيرة، تمثل في الانتقال من مرحلة الأفكار والمبادرات إلى توقيع الاتفاقيات وبدء خطوات تنفيذية على أرض الواقع، بما يدعم الاستفادة المثلى من موارد الغاز في شرق المتوسط.
وأضاف بدوي أن مصر تُعد شريكاً أساسياً لقبرص في جهود تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة، مؤكداً الدور المحوري الذي تقوم به مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتداول وإمداد الطاقة، وبصفة خاصة الغاز الطبيعي، إلى الأسواق الأوروبية، اعتماداً على بنيتها التحتية المتطورة ومشروعاتها الطموحة في قطاع الطاقة.
وعلى هامش مراسم الاحتفال، عقد وزير البترول والثروة المعدنية لقاءً مع نظيره القبرصي ميكاليس داميانوس، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة، والتأكيد على استمرار التنسيق والعمل التكاملي المشترك في مجالات الطاقة المختلفة، وعلى رأسها استغلال موارد الغاز الطبيعي في شرق المتوسط بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية البناء على النجاحات التي تحققت في ملف الطاقة، ودعم المشروعات المشتركة التي تسهم في تحقيق أمن الطاقة الإقليمي، وتعزز من مكانة مصر وقبرص كشريكين رئيسيين في منظومة الطاقة الأوروبية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار السياسة المصرية الداعمة لتعميق التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة، بما يخدم المصالح الوطنية المصرية ويدعم الاستقرار الإقليمي.
