شيفرون وكوانتوم تدرسان الاستحواذ على أصول لوك أويل بـ22 مليار دولار
أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن شركة شيفرون الأمريكية وصندوق الاستثمار الخاص كوانتوم إنرجي بارتنرز يدرسان التقدم بعرض مشترك للاستحواذ على الأصول الدولية التابعة لشركة لوك أويل الروسية الخاضعة للعقوبات، في صفقة محتملة تُقدّر قيمتها بنحو 22 مليار دولار، ما قد يجعلها واحدة من أبرز صفقات الاستحواذ في قطاع الطاقة خلال الآونة الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن التحالف المزمع بين شيفرون وكوانتوم يستهدف شراء العمليات والأصول الواقعة خارج روسيا، في وقت تواجه فيه الشركات الروسية قيودًا مشددة بسبب العقوبات الغربية، الأمر الذي يدفعها إلى إعادة هيكلة محافظها الاستثمارية والتخارج من بعض الأسواق الدولية. ويعكس هذا التوجه — وفق مراقبين — اهتمامًا متناميًا من جانب شركات الطاقة العالمية بالأصول التي أصبحت متاحة نتيجة الضغوط المالية والتنظيمية على الشركات الروسية.
وتغطي الأصول المستهدفة مجموعة متنوعة من الحقول والمشاريع النفطية والغازية خارج الأراضي الروسية، بما يمنح المشتري المحتمل فرصة توسيع الانتشار الجغرافي وتنويع مصادر الإنتاج. كما أن القيمة التقديرية البالغة 22 مليار دولار تشير إلى وزن كبير لتلك الأصول في محفظة لوك أويل الدولية، ما يعزز أهمية الصفقة المحتملة من حيث الحجم والتأثير على توازنات السوق.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع تشهده أسواق الطاقة العالمية، حيث أدت العقوبات المفروضة على كبرى الشركات الروسية إلى إعادة رسم خريطة الملكية في العديد من الأصول الدولية. وقد فتحت هذه المتغيرات الباب أمام مستثمرين غربيين للدخول في مفاوضات معقدة، تتطلب توافقًا مع الجهات التنظيمية، إلى جانب ضمان الامتثال الكامل لإطارات العقوبات.
ويرى محللون أن دخول شيفرون — كواحدة من أكبر شركات النفط الأميركية — في تحالف مع صندوق استثماري متخصص مثل كوانتوم إنرجي بارتنرز، يعكس توجّهًا استراتيجيًا يجمع بين الخبرة التشغيلية والمرونة المالية. وقد يساعد هذا النموذج التحالفي في تقاسم المخاطر وتنسيق الاستثمارات على نحو يمكّن الطرفين من إدارة الأصول بفعالية أكبر حال إتمام الصفقة.
في الوقت نفسه، تبقى الصفقة — إن تمت — رهينة الموافقات التنظيمية والاعتبارات السياسية المرتبطة بالعقوبات الدولية، إضافة إلى تقييمات السوق التي قد تؤثر في هيكل التسعير النهائي وآليات التمويل. كما أن أي استحواذ بهذا الحجم يتطلّب عملية تدقيق مكثفة للأصول، تشمل الجوانب القانونية والبيئية والتقنية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الاهتمام بأصول لوك أويل لا يقتصر على تحالف واحد فقط، إذ إن الظروف الحالية خلقت بيئة تنافسية حول عدد من الأصول الروسية المعروضة أو المحتمل عرضها. ومع ذلك، يبقى المسار النهائي لهذه الصفقة رهن التفاهمات بين الأطراف المعنية، والتطورات الجيوسياسية التي ما زالت تلقي بظلالها على صناعة الطاقة عالميًا.
