اتفاق جديد بين الصناعة وجهاز المشروعات لدعم الصناعات المغذية وخلق فرص استثمارية
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، توقيع مذكرة تفاهم لمدة ثلاث سنوات بين وزارة الصناعة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف تعظيم دور المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة في دفع مسار التنمية الصناعية، وتوطين الصناعات المغذية، ورفع القدرة التنافسية للصناعات المصرية محليًا وخارجيًا. وقد وقّعت المذكرة الدكتورة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة لبحوث وتطوير الصناعة، وباسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات.
وأوضح الوزير أن توقيع المذكرة يأتي في توقيت تشهد فيه الوزارة جهودًا حثيثة لتعميق صناعة مكونات ومستلزمات الإنتاج في عدد من القطاعات الواعدة، من بينها الصناعات الهندسية وصناعة السيارات والأتوبيسات، والأجهزة المنزلية، والغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وصناعات الأعلاف. ولفت إلى أن هيئة التنمية الصناعية، باعتبارها الجهة المنوطة بتنمية المشروعات الصناعية بكافة أحجامها، ستتعاون من خلال هذا الاتفاق مع جهاز تنمية المشروعات لتقديم آليات تمويل ودعم فني تسهم في دمج المشروعات الصغيرة ضمن سلاسل الإمداد للمصانع الكبرى، وبما يحقق التكامل الصناعي في مختلف حلقات الإنتاج.
وأشار كامل الوزير إلى أن لجنة تسيير مشتركة ستعقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وإعداد تقارير تقييم دورية لضمان تحقيق المستهدفات. كما أوضح أن الوزارة تعمل، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الخاصة بإقامة المجمعات الصناعية ودعم صغار المصنعين، على التنسيق مع اتحاد الصناعات والغرف الصناعية لإقامة مصانع صغيرة للصناعات المغذية داخل كل منطقة صناعية، بما يساهم في توفير المكونات محليًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
من جانبه، أكد السيد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، حرص الجهاز على تفعيل التعاون مع وزارة الصناعة لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى أن الجهاز سيعمل على تفعيل المزايا والحوافز المنصوص عليها في قانون تنمية المشروعات، بجانب الترويج للفرص الاستثمارية في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، وإعداد دراسات الجدوى وتقديم التمويل اللازم لجذب المزيد من الاستثمارات.
وأضاف رحمي أن الشراكة تستهدف كذلك تشجيع رواد الأعمال والشركات الناشئة على الدخول في مجالات التصنيع، خصوصًا الصناعات المغذية المرتبطة بالقطاعات الاستراتيجية، مع توفير الدعم الفني والتدريبي اللازم لرفع كفاءة الإنتاج. وأوضح أن التعاون سيشمل مختلف المناطق الصناعية بالجمهورية، بما يدعم أصحاب المشروعات القائمة، ويتيح فرصًا جديدة لشباب الخريجين الراغبين في إقامة مشروعات صناعية.
ويُنتظر أن تسهم مذكرة التفاهم في بناء قاعدة صناعية أوسع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز قدرتها على الاندماج داخل المنظومة الإنتاجية الوطنية، بما يحقق قيمة مضافة أكبر للصناعة المصرية، ويعزز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي والصادرات، فضلًا عن توفير فرص عمل منتجة ومستدامة ودعم توجه الدولة نحو التوسع في التصنيع المحلي وتقليل فجوة الاستيراد.
