بـ "ملياري دولار".. شراكة مصرية إيطالية لتحويل حقل "ظهر" إلى أيقونة عالمية للاستدامة
في قلب البحر المتوسط، وفي واحدة من أهم مناطق الطاقة في المنطقة، حقل ظهر داخل مرحلة جديدة.
مرحلة مش بس زيادة إنتاج، لكن تشغيل أذكى، واستدامة أعلى، وحماية للبحر والموارد في نفس الوقت.
حقل ظهر مش مجرد اكتشاف غاز ضخم، ده حجر أساس في خريطة الطاقة المصرية، ومن ساعة ما دخل الخدمة وهو بيمثل نسبة كبيرة من إنتاج الغاز في البلد.
دلوقتي الحقل داخل مرحلة مختلفة، مرحلة عنوانها تعظيم الاستفادة من الموجود بدل ما يكون الاعتماد على اكتشافات جديدة بس، وده من خلال مشروع ضخم بيغيّر طريقة تشغيل الآبار نفسها.
الفكرة الأساسية في المشروع الجديد إن المياه المصاحبة للغاز، اللي كانت بتسبب مشاكل تشغيلية وتوقف بعض الآبار أحيانًا، يتم التعامل معاها بشكل علمي ومستدام. بدل ما المياه دي تفضل خطر بيقلل الإنتاج أو يهدد البيئة، هيتم فصلها عن الغاز داخل وحدة معالجة بحرية متطورة، تتثبت مباشرة في منطقة الحقل. الخطوة دي لوحدها بتقلل الفاقد، وتحسّن كفاءة التشغيل، وتخلي نفس الآبار تدي إنتاج أعلى من غير حفر جديد.
الموضوع ما وقفش عند المعالجة البحرية بس، لكن كمان فيه محطة برية لمعالجة المياه المصاحبة، وده جزء مهم جدًا في المعادلة.
الحفاظ على البحر المتوسط والثروة السمكية بقى عنصر أساسي في أي مشروع طاقة، عشان كده المياه دي مش هترجع للبحر، لكنها هتتعالج بشكل آمن، يحقق التوازن بين الإنتاج وحماية البيئة.
النتيجة المتوقعة من التطوير ده كبيرة. نفس الآبار اللي شغالة حاليًا، هتقدر تزود إنتاجها بحوالي 200 مليون قدم مكعب غاز يوميًا خلال السنوات الجاية، من غير ما يتم استنزاف الحقل أو الضغط عليه.
كمان المشروع بيفتح الباب لإضافة كميات ضخمة من الغاز للاحتياطيات القابلة للإنتاج، وده معناه عمر أطول للحقل، واستفادة أكبر من ثروة موجودة بالفعل.
ومن ضمن عناصر الاستدامة كمان، تدعيم تشغيل الحقل بالطاقة بشكل أكثر أمانًا. كابل كهربائي بحري طويل، ممتد في أعماق البحر، هيغذي المنطقة الجنوبية من الحقل، وده بيساعد على استقرار التشغيل وتقليل الأعطال، خصوصًا في بيئة بحرية عميقة ومعقدة زي دي.
التفاصيل الفنية هنا مش مجرد أرقام، لكنها بتعكس حجم التعقيد والدقة اللي بيتنفذ بيها المشروع.
حقل ظهر دلوقتي بيمثل حوالي تلت إنتاج الغاز في مصر، وده رقم ضخم في ظل طلب محلي عالي.
أي تحسّن في كفاءة الحقل بيأثر بشكل مباشر على استقرار إمدادات الطاقة، وتقليل فجوة الاستيراد، ودعم الاقتصاد. الأهم إن التطوير ده بيحصل بعقلية مختلفة، عقلية بتشوف إن الطاقة والاستدامة لازم يمشوا مع بعض.
اللي بيحصل في ظهر دلوقتي ممكن يتحول لنموذج يتكرر في حقول تانية، مش بس في مصر، لكن في المنطقة كلها.
تشغيل ذكي، إنتاج أعلى، ضرر أقل على البيئة، واستثمار بيطوّل عمر الموارد بدل ما يستهلكها بسرعة.
وده بالضبط اللي بيخلي حقل ظهر مش بس حقل غاز، لكن أيقونة جديدة للطاقة المستدامة في المتوسط.
