وزير الزراعة ومحافظ الفيوم يدعمان صغار الفلاحين بتوزيع 15 “فراطة ذرة” مجانية
في إطار جهود الدولة لتحديث القطاع الزراعي وتخفيف الأعباء عن كاهل صغار المزارعين، وزع علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، 15 آلة “فراطة ذرة” شامية كمنح مجانية لصالح المزارعين بالمحافظة، وذلك خلال زيارتهما لمحطة الميكنة الزراعية بإطسا، بحضور عدد من قيادات الوزارة والمحافظة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مبادرة موسعة أطلقتها وزارة الزراعة لتوزيع 434 آلة “فراطة” جرى إعادة تأهيلها بالكامل بجهود قطاع الزراعة الآلية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة، وتحويل المعدات غير المستغلة إلى أدوات إنتاجية تخدم الفلاحين في الحقول مباشرة.
وأكد وزير الزراعة أن دعم صغار المزارعين يمثل أولوية رئيسية في خطة الوزارة، مشيرًا إلى أن إعادة تشغيل المعدات المتوقفة يحقق عائدًا اقتصاديًا مباشرًا ويعزز من كفاءة منظومة الإنتاج. وقال إن “الميكنة الزراعية هي حجر الزاوية في تطوير الزراعة المصرية الحديثة، إذ تساهم في تقليل الفاقد بعد الحصاد، وتوفير الوقت والجهد، بما ينعكس على زيادة دخول المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي”.
وأوضح فاروق أن اختيار المستفيدين جرى وفق معايير واضحة أعدتها مديريات الزراعة بالمحافظات، من بينها أن تتراوح الحيازة الزراعية بين فدان وثلاثة أفدنة، مع التزام الفلاح المستفيد بإتاحة الآلة لجيرانه من صغار المزارعين، بما يعزز روح التكافل الريفي ويضمن وصول الخدمة لأكبر عدد ممكن من الأسر.
وأشار الوزير إلى أن إعادة تأهيل هذه المعدات محليًا يعكس كفاءة الكوادر الفنية في قطاع الزراعة الآلية، مؤكدًا استمرار العمل على التوسع في خدمات الميكنة داخل القرى وتوفير حلول عملية تخدم المزارعين في مختلف مراحل الزراعة والحصاد.
من جانبه، شدد الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم على أهمية توظيف التكنولوجيا الزراعية الحديثة لتحسين نوعية التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل، لافتًا إلى أن المحافظة تدعم خطط التوسع في الري الحديث واستخدام الميكنة، لما لذلك من أثر مباشر في تقليل تكاليف الإنتاج ومواجهة نقص العمالة الزراعية.
وأضاف المحافظ أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة تعمل على تهيئة المناخ اللازم لتعزيز الاستثمار الزراعي، وتقديم الدعم الفني للمزارعين، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين مستوى معيشة الأسر الريفية، مؤكدًا أن المبادرات الحكومية الموجهة لصغار المزارعين تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في القرى والمراكز.
وتعكس المبادرة — بحسب مسؤولي الوزارة — توجه الدولة نحو البناء على الأصول المتاحة، وتطوير منظومة العمل الحقلي عبر حلول مبتكرة قليلة التكلفة، تسهم في تقليل الفاقد من المحاصيل، وتدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.
