الجمعة 02 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
بورصة

السندات البريطانية تقود موجة صعود عوائد السندات الأوروبية والأمريكية

الجمعة 02/يناير/2026 - 01:35 م
السندات البريطانية
السندات البريطانية

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى أعلى مستوياتها خلال أسبوعين تقريباً اليوم الجمعة، أول يوم تداول لعام 2026، في وقت تصدرت فيه السندات البريطانية موجة بيع محدودة شملت الأسواق الأوروبية والأمريكية.

وصعدت عوائد السندات البريطانية القياسية لأجل 10 سنوات بما يزيد على 5 نقاط أساس مقارنة مع إغلاقها في 31 ديسمبر لتصل إلى 4.530%، وهو أعلى مستوى لها منذ 23 ديسمبر. كما لامست عوائد السندات الأقل سيولة لأجل 30 سنة مستوى 5.270% لفترة وجيزة، مرتفعة 6 نقاط أساس عن الإغلاق الأخير، وهو أعلى مستوى منذ 22 ديسمبر.

وشهدت الأسواق الأوروبية والأمريكية حركة مماثلة، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية والألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس خلال نفس اليوم، مما يعكس تأثيراً مشتركاً للتقلبات على مستوى الأسواق العالمية.

يأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق المالية موازنة المملكة المتحدة لعام 2026 وقرارات السياسة النقدية المقبلة من بنك إنجلترا. وتشير البيانات إلى أن الأسواق تتوقع خفضاً إجمالياً قدره 37 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع توقع ألا يتم احتساب أول خفض ربع نقطة إلا في اجتماع السياسة النقدية المقرر في يونيو/حزيران.

ويعكس ارتفاع عوائد السندات البريطانية جزءاً من الضغوط التضخمية المستمرة وتوقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية المستقبلية، بالإضافة إلى التحركات الاحترازية للبنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة. كما يتزامن هذا الصعود مع بداية العام الجديد، حيث تميل الأسواق إلى إعادة تقييم المراكز الاستثمارية والودائع طويلة الأجل، ما يزيد من تقلبات العوائد.

وأوضح محللون أن ارتفاع العوائد على السندات طويلة الأجل قد يشير إلى مخاوف السوق بشأن استمرار ضغوط التضخم وضرورة تفعيل إجراءات تقشفية أو تعديل السياسة النقدية في الأشهر القادمة. ومن المتوقع أن تظل العوائد تحت المراقبة المكثفة خلال الأسبوعين المقبلين، مع صدور بيانات اقتصادية هامة قد تؤثر على التوقعات المالية لبنك إنجلترا.

ويعد تحرك العوائد البريطانية جزءاً من تطورات أوسع في أسواق السندات العالمية، حيث يسعى المستثمرون إلى تقييم التوازن بين العوائد والمخاطر، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي على المستوى الدولي، وتأثيره على قرارات الاستثمار طويلة الأجل.