خارطة طريق بلا ضغوط.. هل تملك مصر "مفاتيح النجاة" الثلاثة لسداد ديونها؟
ملف الديون في مصر بقى واحد من أكتر الملفات اللي شاغلة الحكومة والناس، مش بس علشان الأرقام كبيرة، لكن لأن أي ضغط زيادة بيبان فورًا على الموازنة، والخدمات، وحياة المواطن.
السؤال هنا مش: هل عندنا ديون؟
السؤال الأهم:
هل عندنا حلول حقيقية نخرج بيها من الأزمة من غير ما نضغط على الناس؟
وهل فعلاً في مفاتيح واضحة تقدر الدولة تعتمد عليها وتسدد التزاماتها بهدوء؟
مصر خلال السنين اللي فاتت دخلت في مرحلة توسع كبيرة في الاقتراض، وده حصل بالتوازي مع مشروعات ضخمة وبنية تحتية عملاقة.
الاقتصاد حاليًا مستقر نسبيًا، ومعدلات النمو موجودة، لكن حجم الدين نفسه لسه عامل ضغط واضح، وده اللي بيخلي أي نقاش عن الحلول مهم ومطلوب.
الفكرة الأساسية اللي بيتكلم عنها كتير من الخبراء، إن حل أزمة الديون مش هييجي من خطوة واحدة، ولا من تحميل جهة واحدة المسؤولية، ولا من نقل الأصول من مكان لمكان.. الحل الحقيقي محتاج تشغيل قطاعات بتجيب عملة صعبة بشكل مستدام.
أول مفتاح واضح هو السياحة.
مصر عندها مقومات سياحية نادرة، لكن الاستفادة منها مش كاملة.
علشان الأعداد تكبر بجد، لازم يبقى في طيران مباشر أكتر، وسماوات مفتوحة، وشركات طيران منخفضة التكلفة، توصل السائح للمقصد من غير تعقيد.
الوصول لأرقام كبيرة من السياح مش مستحيل، لكنه محتاج طيارات أكتر، مطارات جاهزة، وخدمة تليق بالمكان.
كل سائح زيادة يعني عملة صعبة، وفرص عمل، وضغط أقل على الدولة.
تاني مفتاح هو الصناعة.
خلال الفترة اللي فاتت، مصانع كتير كانت متوقفة أو شغالة بنص طاقتها، وبدأ يحصل تحرك فعلي لإعادتها للإنتاج.
تشغيل المصانع مش بس بيقلل الاستيراد، لكنه كمان بيزود التصدير، وبيخلق فرص عمل مباشرة، وبيحرك سلاسل توريد كاملة.
أي جنيه بيتصنع جوه البلد، بيقلل جنيه طالع بره.
تالت مفتاح مهم هو الزراعة والتصدير الزراعي.
مصر عندها فرص كبيرة في استصلاح أراضي جديدة، خصوصًا لما يدخل القطاع الخاص شريك في التشغيل والإدارة.
الزراعة مش بس أكل وشرب، دي تصدير، وعملة صعبة، وتشغيل ملايين.
مضاعفة الصادرات الزراعية هدف واقعي، ومعناه دخل ثابت يقلل الاعتماد على القروض.
في نفس الوقت، الدولة بدأت تتحرك في مسار مهم، وهو تقليل الدين كنسبة من الناتج المحلي.
وده معناه إن الاقتصاد بيكبر أسرع من الدين، وده مؤشر إيجابي.
ومع أي انخفاض في أسعار الفائدة، خدمة الدين نفسها بتبدأ تقل، وده بيفتح مساحة في الموازنة.
المساحة دي لو اتوجهت صح، هتروح لمشروعات بتأثر مباشرة على حياة الناس، زي الصحة، والحماية الاجتماعية، والبنية الأساسية اللي بترفع مستوى المعيشة.
الخلاصة إن مصر عندها مفاتيح الحل،
بس النجاح الحقيقي مش في الكلام عنها، النجاح في تشغيلها مع بعض، وبنفس النفس الطويل سياحة شغالة، صناعة منتجة، وزراعة بتصدر.
ساعتها سداد الديون يبقى نتيجة طبيعية، مش عبء جديد على المواطن.
