في الجامعة المصرية الصينية.. وزير العمل يسلم 20 عقدًا لذوي الهمم
شهدت الجامعة المصرية الصينية بالقاهرة فعاليات موسعة برعاية وزارة العمل، بمشاركة الوزير محمد جبران، وذلك في إطار دعم الشراكة بين الحكومة والمؤسسات الأكاديمية، وتعزيز سياسات دمج الفئات الأولى بالرعاية داخل سوق العمل. وشملت الفعالية تسليم 20 عقد عمل جديدًا لعدد من الشباب من ذوي الهمم، إلى جانب إطلاق ندوة توعوية كبرى لممثلي الموارد البشرية بعدد من شركات القطاع الخاص حول مستجدات «قانون العمل الجديد» وآليات تطبيقه.
وفي كلمته الافتتاحية، هنأ وزير العمل الحضور بمناسبة العام الميلادي الجديد، كما قدّم التهنئة للأخوة المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، مؤكدًا أن وزارة العمل تمثل «الحصن الشرعي» لحماية حقوق العمال وأصحاب الأعمال على حد سواء. وأوضح أن استقرار بيئة العمل يعد الركيزة الأساسية لدعم الاستثمار وزيادة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن الندوة تهدف إلى تعريف مسؤولي الموارد البشرية ببنود القانون الجديد بطريقة عملية تضمن التطبيق الأمثل داخل مؤسسات القطاع الخاص.
وأكد الوزير أن الدولة المصرية مستمرة في اتخاذ كل ما يلزم لتهيئة مناخ عمل منظم وعادل، يوازن بين حقوق العمال واحتياجات المستثمرين، بما يسهم في توفير فرص عمل لائقة، وتحسين مستوى المعيشة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
من جانبها، أشادت الدكتورة رشا الخولي، رئيس الجامعة المصرية الصينية، بالتعاون الوثيق مع وزارة العمل، مؤكدة أن الجامعة لم تعد مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في تطوير منظومة التدريب والتأهيل للشباب بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل الحقيقي. وقالت إن تسليم عقود العمل لذوي الهمم يجسد ترجمة عملية لسياسات الدمج المجتمعي، ويمنح الشباب الثقة للمشاركة الإيجابية في مسيرة بناء الوطن.
كما رحّب السيد الشرقاوي، مدير عام الإدارة العامة للتفتيش، بمعالي الوزير ورئيس الجامعة، مؤكدًا استمرار مديرية عمل القاهرة في تنفيذ توجيهات الوزارة بشأن دمج ذوي الهمم داخل مؤسسات القطاع الخاص بصورة حقيقية ومستدامة. وأشار إلى أن تسليم هذه العقود يمثل حلقة جديدة ضمن جهود توفير حياة كريمة لهذه الفئة، مع تقديم الدعم الفني للشركات للتعرّف على آليات تنفيذ «قانون العمل الجديد» ومتطلباته التنظيمية.
وشهدت الندوة نقاشات موسّعة حول أهم بنود القانون، وتحديدًا ما يتعلق بتنظيم علاقات العمل، وضمانات الأمان الوظيفي، وحقوق العمالة غير المنتظمة، وآليات تسوية النزاعات العمالية. كما تم استعراض نماذج تطبيقية لتجارب ناجحة في دمج ذوي الهمم داخل سوق العمل، مع التأكيد على دور التدريب المستمر في رفع كفاءة العمالة وزيادة تنافسية المؤسسات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص وزارة العمل على تعميق الوعي بالقوانين المنظمة لسوق العمل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى القطاع الخاص، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية ويحقق مزيدًا من الاستقرار بسوق العمل المصري.
