الخميس 05 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

أوبر وبايدو تطلقان تجربة «روبوتاكسي» في لندن خلال 2026

الإثنين 22/ديسمبر/2025 - 09:34 ص
روبوتاكسي في لندن
روبوتاكسي في لندن

أعلنت شركة أوبر تكنولوجيز عن تعاون جديد مع شركة بايدو الصينية لإطلاق تجربة سيارات أجرة ذاتية القيادة، المعروفة باسم «روبوتاكسي»، في المملكة المتحدة، في خطوة تعكس تسارع المنافسة العالمية في مجال تقنيات القيادة الذاتية، وتضع لندن ضمن المدن الرائدة في اختبار هذا النمط المتقدم من خدمات النقل.

وأوضحت «أوبر» في بيان صدر يوم الاثنين أن البرنامج التجريبي سينطلق في لندن خلال النصف الأول من عام 2026، باستخدام سيارات الأجرة ذاتية القيادة «أبولو غو آر تي 6» (Apollo Go RT6) التابعة لشركة بايدو، على أن تبدأ الخدمة التجارية الفعلية في المدينة قبل نهاية العام نفسه، وفقًا للخطة المعلنة.

وبهذه الخطوة، تسير «أوبر» على خطى شركة التكنولوجيا الأمريكية «وايمو» (Waymo) المتخصصة في القيادة الذاتية، والتي بدأت بالفعل اختبارات مماثلة في لندن هذا الشهر، في مؤشر على تصاعد اهتمام شركات التكنولوجيا الكبرى بالسوق الأوروبية، رغم التحديات التنظيمية والتقنية.

ويأتي هذا التعاون في وقت تتسارع فيه وتيرة انتشار خدمات سيارات الأجرة الذاتية على مستوى العالم، مع تصدّر شركات صينية مثل بايدو ووي رايد (WeRide)، إلى جانب «وايمو» التابعة لشركة ألفابت، سباق تطوير وتشغيل هذه التقنيات. وتُعد الصين من أكثر الأسواق تقدمًا في تشغيل الروبوتاكسي على نطاق واسع، مع تجارب تشغيلية تمتد لعدة مدن كبرى.

وتُشغّل «أوبر» و«وي رايد» بالفعل خدمات قيادة ذاتية في أبوظبي، مع خطط للتوسع في أسواق أخرى بمنطقة الشرق الأوسط، فيما تجري «بايدو» تجارب مماثلة في أبوظبي ودبي وسويسرا، ما يعكس استراتيجية توسع دولية متسارعة للشركة الصينية في مجال التنقل الذكي.

وكانت «أوبر» قد تخلت في عام 2020 عن تطوير تقنيات القيادة الذاتية داخليًا، مفضّلة التركيز على نموذج الشراكات مع شركات متخصصة، في محاولة لتقليل التكاليف وتسريع وتيرة الانتشار. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، دارا خسروشاهي، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» هذا الشهر، إن «أوبر» تخطط لتوفير خدمات القيادة الذاتية في أكثر من عشرة أسواق حول العالم بحلول نهاية العام المقبل.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على «أوبر» وحدها، إذ تتبع منصات نقل أخرى نهجًا مشابهًا. فقد وقّعت شركة «ليفت» (Lyft) اتفاقية مع «بايدو» لتشغيل سيارات أجرة ذاتية القيادة في أوروبا، بينما تتعاون شركة «غراب» (Grab) في جنوب شرق آسيا مع شركتي «وي رايد» و**«مومنتا» (Momenta)** الصينيتين.

ورغم الزخم الكبير الذي يشهده قطاع الروبوتاكسي، لا تزال الجدوى الربحية لهذا النموذج موضع تساؤل، إذ تواصل شركات مثل «بوني إيه آي» (Pony AI) و«وي رايد» تكبد خسائر تشغيلية، رغم نجاحها في جمع تمويلات من خلال طرح أسهمها في الأسواق، ما يسلط الضوء على التحديات المالية التي تواجه تعميم هذه التكنولوجيا على نطاق واسع.