إندونيسيا تعزز إنتاج الأغذية البحرية لتحقيق رؤيتها التنموية لعام 2045
أعلنت الحكومة الإندونيسية عن تعزيز جهودها لزيادة إنتاج الأغذية البحرية، ضمن استراتيجيتها الوطنية طويلة المدى التي تهدف إلى إعداد جيل أكثر صحة وإنتاجية بحلول عام 2045، وذلك وفقًا لما نقلته شبكة "بريكس" الدولية عن وزارة الشؤون البحرية ومصايد الأسماك الإندونيسية.
وأكدت الوزارة أن الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع الأغذية البحرية تأتي ضمن خطة شاملة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات البحرية، بما يساهم في دعم الصحة العامة والنمو الاقتصادي المستدام. وتشمل الخطة تطوير البنية التحتية للمزارع السمكية، وتحديث تقنيات الإنتاج، وتبني حلول رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية وجودة المنتجات البحرية.
وأشار المسؤولون إلى أن إندونيسيا ستستثمر في تنمية الثروة السمكية على مستوى السواحل والجزر النائية، مع التركيز على الاستدامة البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، بهدف ضمان إنتاج مستدام يلبي الطلب المحلي والدولي المتزايد على المأكولات البحرية. وتعمل الحكومة على توفير برامج تدريبية لصغار المزارعين وصيادي الأسماك لتعزيز مهاراتهم، ورفع كفاءة إدارة الموارد البحرية، وتطبيق المعايير الدولية في الأمن الغذائي وجودة المنتجات.
كما أوضحت الوزارة أن تعزيز الإنتاج السمكي يشمل عدة محاور رئيسية، منها تطوير مصايد الأسماك التقليدية والصناعية، وإنشاء مزارع سمكية حديثة، وتطوير سلاسل التوريد والتسويق، وتحسين شبكات التبريد والتخزين لضمان وصول المنتجات إلى الأسواق المحلية والخارجية بجودة عالية. وتشمل المبادرات أيضًا دعم الابتكار في منتجات الأغذية البحرية، مثل معالجة الأسماك وتحويلها إلى منتجات غذائية عالية القيمة، وتطوير الأغذية البحرية للأغراض الصحية والتغذوية.
وأكدت الحكومة أن هذه الاستراتيجية تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، وتركز على خلق فرص عمل جديدة في قطاع الأغذية البحرية، وزيادة الدخل لصغار المزارعين والصيادين، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الإندونيسية في الأسواق العالمية. كما تسعى إندونيسيا إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع الدول المتقدمة في مجال الإنتاج البحري والتقنيات الحديثة، للاستفادة من التجارب العالمية في تحسين الإنتاجية وضمان الاستدامة.
وأشار المسؤولون إلى أن هذه الخطة تتكامل مع برامج الدولة الأخرى المتعلقة بالصحة العامة والتغذية، حيث يُتوقع أن يسهم زيادة إنتاج الأغذية البحرية في تحسين المؤشرات الصحية للسكان، وزيادة استهلاك البروتين البحري، وتعزيز مقاومة الأمراض المرتبطة بسوء التغذية. كما أن زيادة إنتاج الأغذية البحرية تعد جزءًا من رؤية إندونيسيا لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل، وتحقيق أهداف رؤية 2045 في بناء أمة قوية ومستدامة.
وأكدت الوزارة أن الجهود الحالية ستدعم بشكل مباشر الأسر المنتجة والصناعات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الأغذية البحرية، مع التركيز على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة لضمان تحقيق إنتاجية أعلى وجودة أفضل، بما يعزز دور إندونيسيا كأحد أكبر منتجي الأغذية البحرية في العالم.
