بورصة السعودية تتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ أكثر من 3 سنوات
تتجه سوق الأسهم السعودية "تداول" نحو تكبد أكبر خسارة شهرية منذ يونيو 2022، وسط ضغوط واسعة على القطاعات الرئيسية وعزوف المستثمرين عن السوق، وفقًا لتقارير المحللين.
وسجل المؤشر العام "تاسي" ارتفاعًا محدودًا بنسبة 0.3% في بداية تعاملات الأسبوع ليصل إلى 10673 نقطة، مدعومًا بتحركات إيجابية في أسهم قيادية مثل مصرف الراجحي وأكوا باور وسابك، مقابل تراجع أسهم أرامكو والبنك الأهلي.
وبحسب البيانات، من المتوقع أن يغلق "تاسي" شهر نوفمبر على خسارة تقارب 8%، نتيجة الانخفاضات في مؤشرات القطاعات الرئيسية، حيث تراجع قطاع البنوك بنسبة 9.3%، والطاقة بنسبة 4.3%، والمواد الأساسية بنسبة 7.2%.
وأشار ماجد الخالدي، المحلل المالي، إلى أن التراجع جاء بعد بلوغ المؤشر مستوى 11700 نقطة في أكتوبر، وهو مستوى مرتفع مقارنة بأرباح الشركات، مع ضعف نمو الأرباح في الربع الثالث، مما أدى إلى تقييمات مرتفعة وضغوط تصحيحية على السوق، خاصة في قطاع البنوك الذي شهد مقاومة عند مستوى 13300 نقطة.
من جانبه، قال محمد زيدان، المحلل المالي، إن انخفاض قيم التداول وارتفاع معدل الفائدة بين البنوك السعودية (سايبور) زاد من تكلفة التمويل على الشركات، ما أثر سلبًا على أدائها المالي. ومع ذلك، توقع زيدان أن تستغل المؤسسات والأموال الذكية مستوى 10750 نقطة للتمركز تدريجيًا وبناء المراكز الاستثمارية.
وأضاف محمد النهاش، الرئيس التنفيذي لشركة "محافظ للاستثمار"، أن الاستثمار الانتقائي في شركات ذات فرص نمو وقطاعات واعدة يعد الخيار الأمثل للمستثمرين خلال الفترة الحالية، في ظل صعوبة التنبؤ بمسار السوق على المدى القصير.
ويترقب المستثمرون صدور النشرة الشهرية للبنك المركزي السعودي قريبًا، والتي قد تمنح رؤية أوضح حول الربحية والتمويل والودائع، ما قد يؤثر على المزاج العام تجاه القطاع البنكي.
