السبت 29 نوفمبر 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

توطين صناعة الهواتف المحمولة في مصر.. كنز جديد للعملة الصعبة مع 15 علامة تجارية

السبت 29/نوفمبر/2025 - 02:30 ص
صناعة الهواتف المحمولة
صناعة الهواتف المحمولة

هل مصر فعلا في طريقها إنها تبقى مركز إقليمي لصناعة وتصدير الهواتف المحمولة؟، وقد إيه الزيادة الكبيرة في الصادرات هتأثر على سوق العمل وتوفر فرص جديدة للشباب؟، وهل الشركات العالمية هتزود نسبة المكون المحلي فعلًا ولا هيفضل الاعتماد الأكبر على التجميع؟، هل مبادرة "مصر تصنع الإلكترونيات" ممكن تنجح في تحويل الصناعة دي لقطاع تصديري ضخم زي ما الدولة بتخطط؟.

بعد ما مصر قدرت تجذب 15 علامة تجارية عالمية ومحلية لصناعة الموبايلات، شهدت صادرات الهواتف المحمولة طفرة كبيرة جدًا، وصلت لـ92 ضعف مقارنة بالسنين اللي فاتت، وحققت 12 مليون دولار في 2024 بدل 129 ألف دولار بس سنة 2019... الطفرة دي مش جاية صدفة، لكنها نتيجة خطة واضحة بتنفذها الدولة لتوطين صناعة التكنولوجيا وخلق قاعدة صناعية قوية.

على مدار السنين اللي فاتت، الحكومة ركزت بشكل كبير على توطين الصناعات التكنولوجية، باعتبارها أحد أهم المحاور اللي بتقود التحول الصناعي الحديث، ومع الحوافز الكبيرة اللي قدمتها الدولة، بدأت شركات عالمية تدخل السوق المصري وتفتح خطوط إنتاج جديدة للموبايلات.

وكالة "فيتش سولوشنز" توقعت إن سوق الموبايلات في مصر هيواصل نمو قوي لحد سنة 2031، بسبب التوسع في التجميع المحلي والسياسات الحكومية اللي بتشجع الشركات على الاستثمار، وده بيحط مصر في مكانة مميزة كمركز إقليمي للتصدير سواء لإفريقيا أو الشرق الأوسط.

وكمان تقارير دولية زي "اليورومونيتور" قالت إن مصر على وشك تكون مركز رائد في تصنيع الهواتف الذكية، خصوصًا بعد ما بدأت الشركات تزود نسبة المكونات المحلية بدل الاعتماد على التجميع فقط، وبالمثل، "بيزنس إنسايدر أفريقيا" أشارت أن النمو الكبير في السوق سببه الإعفاءات الضريبية وتحسين البنية التحتية اللي ساعدت الصناعات دي أنها تكبر بسرعة.

الحكومة كمان قدمت مجموعة من الحوافز اللي شجعت الشركات إنها توسع إنتاجها، زي إضافة صناعة الهواتف لبرنامج رد الأعباء التصديرية، والإعفاء من رسوم الجهاز القومي للاتصالات على مكونات التصنيع، ده غير تخفيض الجمارك على مستلزمات الإنتاج لـ2% بدل 10%.

ده غير كمان الإعفاء من رسم التنمية بوزارة المالية بشرط تحقيق نسبة قيمة مضافة وتصنيع محلي 40%، ودي خطوة شجعت المصانع على الاعتماد على أجزاء محلية بدل استيراد كل حاجة من بره.

ومن أهم المحطات في خطة الدولة كانت إطلاق المبادرة الرئاسية "مصر تصنع الإلكترونيات" سنة 2016، واللي هدفها الأساسي هو تحويل صناعة الإلكترونيات لركيزة أساسية في الاقتصاد والصادرات.. ومع بداية 2025، الدولة أطلقت منظومة جديدة لحوكمة أجهزة الهواتف، من خلال تطبيق "تليفوني" اللي بيسمح بالاستعلام والتسجيل وسداد الرسوم بشكل إلكتروني لتقليل أي ممارسات غير قانونية.

أما على مستوى المصانع، فمصر قدرت تجذب شركات كبيرة زي سامسونج باستثمارات 700 مليون دولار، وضخت لوحدها 85 مليون دولار في آخر سنتين لتوسيع خطوط إنتاج الموبايلات والتابلت، بطاقة إنتاجية 6 مليون وحدة سنويًا.. وفي مصانع تانية زي خطوط إنتاج شاومي باستثمارات 30 مليون دولار وطاقة 3 مليون موبايل، ومصنع أوبو اللي بيضم 17 خط إنتاج بطاقة 5 مليون وحدة، بالإضافة لمصنع "فيفو" بطاقة 2 مليون وحدة، واللي بدأ بالفعل تصدير منتجاته لدول شمال أفريقيا، كمان خط إنتاج "نوكيا – إنفينيكس" بالتعاون مع سيكو بطاقة 2.5 مليون وحدة سنويًا.

وبكده، مصر مش بس بتصنع موبايلات للسوق المحلي، لكنها بقت لاعب مهم في التصدير الإقليمي، وبتأسس لصناعة قوية تفتح أبواب استثمار وفرص عمل لسنين قدام.