الأحد 31 أغسطس 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

مستقبل الجنيه في مصر بعد خفض الفائدة.. التحديات والفرص

الأحد 31/أغسطس/2025 - 12:00 م
مستقبل الجنيه في
مستقبل الجنيه في مصر بعد خفض الفائدة.. التحديات والفرص

فور إعلان البنك المركزي المصري الخميس الماضي، عن خفض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس بدأ الحديث حول تأثير الجنيه المصري من هذا القرار وهل سيبدأ الدولار التراجع أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة؟ .. في هذا التقرير نستعرض رأي الخبراء حول مستقبل الجنيه المصري بعد خفض الفائدة:

الجنيه لن يتأثر بخفض الفائدة

وكشف هاني توفيق الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ بانكير إن الجنيه المصري لن يتأثر مباشرة بقرار خفض أسعار الفائدة، موضحًا أن العوامل الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على حركة الأموال الساخنة تجعل من المستحيل وضع توقعات دقيقة بشأن مسار العملة المحلية.

هاني توفيق

وأضاف أن التدفقات الأجنبية في أدوات الدين قد تشهد بعض التراجع نتيجة خفض العائد، لكن الاستقرار النقدي يعتمد بدرجة أكبر على قوة المؤشرات الاقتصادية، وتحسن موارد النقد الأجنبي من السياحة، التحويلات، والاستثمارات المباشرة.

تحديات الاقتصاد المصري

من جانبها، أكدت د. يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، في تصريحات لـ بانكير، أن رغم خفض الفائدة لكن مصر ما زالت تواجه ضغوطًا تضخمية مرتفعة، مشيرة إلى أن هناك فارقًا بين "معدل التضخم" الذي يقيس ارتفاع الأسعار وبين "الضغوط التضخمية" التي تعكس استمرار وجود عوامل دافعة للتضخم حتى مع تراجع معدلاته.
وأوضحت أن الاقتصاد المصري يعاني من عدة فجوات هيكلية، أبرزها فجوة بين الإنتاج والاستهلاك نتيجة ضعف القدرات الإنتاجية المحلية مقارنة بزيادة الطلب وفجوة بين الأجور والإنتاجية، ما يخلق ضغوطًا على دخول المواطنين دون زيادة مقابلة في الإنتاج وكذلك عجز موازنة مرتفع وعجز كبير في الميزان التجاري، يضغطان على الموارد المالية للدولة.

يمن الحماق

وأضافت أن الديون الخارجية المرتفعة تتطلب معالجة عاجلة من خلال خطط واضحة لإعادة الهيكلة وزيادة موارد العملة الصعبة وهذه التحديات تجعل من الضروري أن تكون سياسات خفض الفائدة جزءًا من حزمة إصلاح اقتصادي أوسع تستهدف زيادة الإنتاج وتحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار في القطاعات التصديرية.

التوقعات المستقبلية

وتشير التقديرات إلى أن البنك المركزي قد يواصل خفض أسعار الفائدة تدريجيًا لتصل إلى نحو 21% بنهاية 2025، مع استهداف مستويات أقل على المدى المتوسط بدعم من برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار خاصة مع توقعات بخفض الفائدة من جانب الفيدرالي الأمريكي في سبتمبر المقبل.