الإثنين 15 يوليو 2024
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
شمول مالي

الأموال الساخنة.. كابوس مرعب أم سفينة نجاة لاقتصاد مصر؟

السبت 29/يونيو/2024 - 02:30 ص
الدولار
الدولار

يا ترى ايه هى الاموال الساخنة اللى كل شوية نسمع عنها ؟ وامتى نشاطها بيزيد ؟ وايه مميزاتها وايه عيوبها؟ وايه تأثيرها على اقتصاد أي دولة؟

 

مصطلح الأموال الساخنة بيسير  إلى استراتيجية مهمة فى الاستثمار بيقوم من خلالها   المستثمرين بنقل رؤوس أموالهم من بلد (أو مؤسسات مالية) إلى دولة تانية من أجل الاستفادة من الحركة الإيجابية في أسعار الفايدة.

واسم الاموال الساخنة بييجي من المرونة اللي بيتمتع بها المستثمرين في نقل أموالهم بيسر وسهولة إلى جانب خلق سيولة قصيرة الأجل للبلد المتلقي، ويمكن أن تؤثر الأموال الساخنة أيضًا على تدفق رأس المال في الدولة وسعر صرف العملة.
واقتصادياً تُعرف الأموال الساخنة بأنها استثمارات غير مباشرة قصيرة الأجل بيتم ضخها في الأسواق عبر شراء أدوات الدين الحكومية، زي أذون الخزانة والسندات، بجانب أسهم الشركات المدرجة في البورصة، وبتتسم بسهولة دخولها وخروجها من الأسواق، وهو ما يحدث حالة من الإرباك، وخصوصا عند خروجها بشكل مفاجئ لما تحدثه من ضغط على الطلب على النقد الأجنبي.

طب ايه هي لية عمل وأوجه تدفق الأموال الساخنة؟

عادةً ما بيتم استثمار الأموال دي  في الأصول التل من المتوقع أنها ترتفع على المدى القريب أو يتم إيداعها في حسابات تقدم معدل فايدة حقيقيا أفضل لكن الاستثمارات دي عادة بتكون عالية المخاطر وقصيرة الأجل بطبيعتها مع القدرة على توليد مدفوعات كبيرة. تشمل بعض الطرق الأكثر شيوعًا للأموال الساخنة الأسهم والودائع والسندات والسلع والعملات والمشتقات.

وفي الأغلب الأعم، تجذب المؤسسات المالية الاستثمارات من مستثمري الأموال الساخنة عن طريق إصدار أدوات الاستثمار المختلفة زي مثلا شهادات الإيداع اللي بتقدم معدلات فايدة تنافسية.

ومؤخرا  مصر لجأت للأموال الساخنة باعتبارها الأسرع في التمويل ودعم سعر العملة، وهو الفخ الأكبر اللي وقعت فيه الحكومة بعد التخارج السريع لأموال الأجانب في 2022 وما أعقبه من انهيار الجنيه وانتشار السوق السوداء وغيرها من الأزمات اللي دفع تمنها الاقتصاد والمواطن مع خروج  أموال ساخنة بنحو 20 مليار دولار.

وايه التداعيات الاقتصادية للأموال الساخنة ومين المستفيد الأكبر منها؟

الأموال الساخنة بتدخل أي اقتصاد بحثا عن الربح وبتخرج لما تتعرض لمشاكل عشان كه خروجها السريع والمفاجئ من الاقتصادات، ممكن يؤثر على سعر الصرف واحتياطيات النقد الأجنبية، وده اللى حصل بالفعل في مصر قبل أكتر من عامين، وكان جزءا من الأزمة الاقتصادية اللي بتلقي بظلالها حتى اللحظة.

وممكن يؤدي التدفق الكبير لرأس المال على المدى القصير إلى ارتفاع أسعار الأصول إلى جانب اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التضخم. وممكن يؤدي كمان إلى تضخيم القاعدة النقدية مما يؤدي إلى طفرة ائتمانية.

وفى الوقت الحالى  عادت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، في التدفق على مصر من جديد، لتبلغ مستوى غير مسبوق، متجاوزة 30 مليار دولار في مارس2024، لترتفع معها حدة التحذيرات والمخاوف من تكرار أزمة الأموال الساخنة في مصر خوفا من الوقوع في كبوة 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية، وهروب أكتر من 20 مليار دولار من الاستثمارات بشكل مفاجئ، ما دفع الحكومة إلى اللجوء لصندوق النقد الدولي من أجل اتفاق تمويل جديد.