قفزة في الجنيه الذهب محليا وصعود قياسي عالميا اليوم الأربعاء بختام التعاملات
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات المسائية اليوم الأربعاء، وسط موجة صعود قوية تشهدها الأسواق العالمية، مدفوعة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
440 جنيهًا زيادة في الجنيه الذهب
قفز سعر الجنيه الذهب بنحو 440 جنيهًا ليسجل 52960 جنيهًا للشراء، في انعكاس مباشر لارتفاع الأسعار عالميًا وزيادة الطلب المحلي.
وجاءت أسعار أعيرة الذهب المختلفة في السوق المصرية على النحو التالي:
عيار 24: 7566 جنيهًا
عيار 22: 6935 جنيهًا
عيار 21: 6620 جنيهًا
عيار 18: 5674 جنيهًا
عيار 14: 4413 جنيهًا
ويأتي هذا التحرك في ظل حالة ترقب بالسوق المحلية، خاصة مع استمرار التقلبات العالمية وتأثيرها المباشر على الأسعار في مصر.
800 مليار دولار مكاسب عالمية
على الصعيد العالمي، قفزت القيمة السوقية للذهب والفضة بنحو 800 مليار دولار خلال ساعتين فقط، بحسب وكالة رويترز، مع تسجيل الذهب ارتفاعًا تجاوز 2%، بينما صعدت الفضة بأكثر من 5% في التعاملات المبكرة.
وسجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 2.45% لتصل إلى 4996.76 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 2.27% مسجلة 5017.50 دولار للأونصة.
أما الفضة، فقفزت في السوق الفورية بنسبة 5.72% لتصل إلى 77.66 دولار للأونصة، مسجلة أكبر مكاسب يومية لها منذ عدة أشهر.
توترات جيوسياسية وترقب للفيدرالي
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات في أوكرانيا وإيران، وفشل المحادثات الدبلوماسية في جنيف في تحقيق اختراق، وهو ما عزز الطلب على الأصول الآمنة.
كما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل توقعات بأن تحدد بيانات الاقتصاد الأمريكي المقبلة مسار أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة، وهو ما يشكل عاملًا حاسمًا في تحركات الذهب عالميًا.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الاتجاه الصاعد
في السياق ذاته، أظهرت بيانات استمرار البنك المركزي الصيني في زيادة احتياطياته من الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي، في إشارة إلى توجه البنوك المركزية نحو تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار.
ويرى خبراء أن استراتيجيات الشراء طويلة الأجل التي تتبناها البنوك المركزية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين العالمية، قد تدفع أسعار الذهب إلى مستويات 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، خاصة مع تصاعد الحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية.
بين فرصة الشراء ومخاطر التقلب
في ظل هذه القفزات، تتباين آراء المتعاملين بين من يرى في المستويات الحالية فرصة للشراء قبل مواصلة الصعود، ومن يحذر من موجات تصحيح محتملة نتيجة جني الأرباح.
لكن المؤكد أن الذهب يواصل تعزيز مكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة عالميًا، فيما ينعكس أي تحرك قوي في الأسعار العالمية سريعًا على السوق المصرية، خاصة في ظل ارتباطها الوثيق بسعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار محليا.


