السبت 24 فبراير 2024
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
فيديو بانكير

شوفوا مين هيشتري.. خدعة المركزي اللي خربت السوق السوداء للدولار

الأحد 03/ديسمبر/2023 - 12:37 ص
الدولار
الدولار



ايه اللي حصل في السوق السوداء للدولار وليه بتعيش أيامها الأخيرة وايه اللي عمله البنك المركزي خلاها تدخل في مرحلة الانهيار قبل النهاية المختومة وايه اللي قاله مدبولي ومحدش عرف معناه غير دلوقتي
 


من شهور طويلة والسوق السوداء للدولار خانقة سوق الصرف في مصر وكانت كل يوم بتتوحش اكتر وبقت زي النار بتاكل كل حاجة قدامها وضاربت قي الأسعار ودخلها تجار دهب وسلع وممنوعات كمان ومضاربين وبقت سوق كبيرة لكل الأنشطة المخالفة وملاذ للدولار المشبوه وزادت فيها المعاملات واتضخمت وبعض المصرفيين قدروا قيمة التداولات فيها من30الى 40 مليار دولار وهو رقم ضخم البلد كانت في أمس الحاجة ليه بعد هروب الدولار عن البنوك بسبب فرق السعر .. لغاية ما تقلبت الأوضاع.. تعالوا نشوف ازاي.

البنك المركزي هو المسؤول عن السياسة النقدية في البلد ودا معروف وبالتالي هو الجهة الرسمية اللي كانت يتواجه أزمة الدولار وكانت السوق الموازية هي أهم وأخطر تحدي بيواجهها بسبب المضاربات على السعر وقدرتها على جذب الدولار من كل اللي معاه عملة أمريكية سواء في الداخل أو الخارج ولأن المكاسب كانت ضخمة جدا ناس كتير دخلت في تجارة العملة بعيد عن البنوك وعشان كده كان التحدي الأكبر قدام المركزي هو إنه يعمل خطة شاملة لمواجهتها عشان توقع مرة واحدة ومتقومش تاني وكانت الخطة بتعتمد على سياسة النفس الطويل ومن غير تهور .

وبدأ المركزي ينفذ خطته وكانت أول مراحلها زيادة حصيلة الدولار في البنوك الحكومية باقصي قدر ممكن لتوفير احتياجات الاستيراد واقساط الديون وتلبية مطالب الشركات والمستوردين في القطاع الخاص وانهاء أزمة الافراجات الجمركية وعشان كده بدأ اكبر تحرك لجمع الدولار من الأسواق ومن قطاعات الدولة المختلفة اللي إيراداتها بالدولار وتنميتها لأقصى حد وشفنا ازاي قناة السويس واللي جابت 10 مليار دولار بدل من 6.3 مليار في 2021 والسياحة واللي حققت قفزة في الموسم الاخير  ب14مليار دولار بزيادة حوالي 4 مليار دولار عن 2021 وزيادة إيرادات التصدير واللي وصلت  حوالي 36 مليار دولار دا غير الصادرات البترولية وبزيادة بردو 4مليار دولار عن صادرات سنة 20210 وكمان حصلت قفزة مهولة في حجم الاستثمار المباشر ولسه مصر بتستقبل استثمارات ضخمة في منطقة اقتصادية قناة السويس وطربول وغيرها من المناطق ايراداتهم قفزت بطريقة كبيرة جدا ساعدت في سد الفجوة الدولارية وتلبية احتياجات الدولة وقدر المركزي يوفر دولارات لاستيراد كل السلع الأساسية ورفع الاحتياطي بتاعها ل6 شهور بناء على تعليمات الرئيس.

بعد تأمين الحكومة لاحتياجات المواطنين الأساسية من السلع بدأت المرحلة التانية وهي ترشيد الاستيراد عن طريق التصنيع وتوطين 150 صناعة في مصر بدل الاستيراد حسب تعليمات الرئيس ودي كانت أكبر استفادة من أزمة الدولار وهي إن مصر توطن الصناعة اللي بتستوردها وشفنا اللي بيحصل في صناعة السيارات في مصر وتجميعها في مدن صناعية كاملة  في العين السخنة .. بعدها بدأت الحكومة تعظيم العوائد الدولارية من قطاعات جديدة مكنتش ليها تأثير قبل كده زي خدمات التعهيد والموانئ واللوجستيات وخدمات تموين السفن واختراع تجارة الوسيط وهي ببساطة أن مصر تكون مركز تجاري لبعض الدول اللي بتجمع بضاعتها في مصر وبعدين يتم إعادة تصديرها لدول تانية وبجانب الشهادات الدولارية وتقديم خدمات مالية متطورة وحديثة للمصريين لتحويل أموالهم في البنوك بسهولة وتقطع الطريق على تجار العملة وعمل المركزي اتفاقيات مع بنوك مركزية خليجية لتوفير خدمات بنكية بدون رسوم وعبر تطبيقات مالية زي انستاباي.

خطة المركزي كانت بتعتمد على إجراء مفاوضات سرية مع البنوك المركزية الخليجية لتمديد أجل الودائع اللي خلاص أجلها قرب ودا عشان سوق الدولار ياخد نفسه ويقدر المركزي يكمل في خطته ونجح فعلا في تمديد أجل 5 مليار دولار ودايع إماراتية وكويتية وعمل اتفاقيات مع دول مهمة ليها حجم تجارة ضخم مع مصر على اعتماد العملات الوطنية في التعامل التجاري.

خلال الفترة دي كلها المركزي كان سايب السوق السودا تضرب تقلب وافتكرت إن المركزي واقف عاجز في وقت هو كان بيلم ويجمع الدولار عشان يضرب ضربته وكان فخ التعويم هو الضربة القاضية للسوق السودا بعد ما طلع فنكوش والمضاربين عاشوا على أمل يكون فيه تحرير لسعر الجنيه وكانت الضربة الأخيرة بظهور. الدولار بقوة في البنوك ولانه مفيش تعويم والدهب نزل ومفيش ضغوط على فاتورة الديون بعد تمديد الودايع وخلاص الانتخابات الرئاسية بدأت وكمان كلها شهر ومصر تدخل البريكس السوق السودا فقدت كل أوراقها مرة واحدة ودخلت في مرحلة السقوط الحر والدولار نزل في ساعات 10جنيه ولسه الإنهيار الكبير جاي بعد ما المركزي ما يعلن عن باقي مفاجاته في الأيام الجاية.