بأقل التكاليف وأعلى الأرباح.. كيف أصبح "البصل الياباني" منجم دولارات جديد في مصر؟
في وسط كل الكلام عن أسعار الأرض والمنتجات الزراعية التقليدية، ظهرت زراعة البصل الياباني في مصر كفرصة اقتصادية جديدة بتلفت الانتباه.
الفكرة هنا مش مجهود ضخم، لكنه اختيار نوع محصول يقدر يجيب عائد أعلى من السوق المحلي المعتاد، خصوصًا لما يرتبط بتصدير منتجات زراعية عالية الطلب خارج مصر، وده بيفتح باب عملة صعبة للدولة والمزارعين على حد سواء.
الفكرة في الأصل بسيطة.. بدل ما نعتمد على أصناف بصل تقليدية، في نوع مختلف معروف باسم البصل القصبي الطويل أو البصل الياباني، بيتميز بسرعة النمو، وقلة التكاليف مقارنة ببعض المحاصيل التانية، وامكانية حصاده في مدة قصيرة.
النوع ده، اللي البعض بيسميه بصل "الياباني" أو بصل قصبي، بيكبر بسرعة ممكن توصل من 40 لـ 60 يومًا من بعد الزراعة، وبيحتاج رعاية بسيطة نسبيًا لو الأرض مظبوطة والشمس متوفرة. السحر الحقيقي بيظهر لما الشغل ما يكونش مجرد إنتاج للزراعة المحلية، لكن فتح أسواق تصديرية خارج مصر.
صادرات البصل المصري أصلًا جزء كبير من صفقات القطاع الزراعي، ومصر بقت من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للبصل في العالم، مخصوص بعد ما دخلت في مراتب متقدمة عالميًا في كمية الإنتاج، وأصبح لها حضور قوي في تصدير البصل الجاف والطازج لأوروبا وأمريكا وأسواق كثيرة.
والفكرة الجديدة اللي بتكسب ناس كتير في الزراعة إنها تزرع أصناف مختلفة حسب الطلب العالمي، وده بيشمل البصل الياباني اللي بيتمتع بمميزات مقارنة بأنواع البصل التقليدية، سرعة النمو وكثافة الإنتاج اللي تدي للمزارع محصول أسرع في السوق وتصدير أسرع.
العملية دي مش بس بتخفض التكلفة على المزارع، لكنها بترفع العائد على الفدان لأن المنتجات ممكن تتباع في السوق المحلية بسعر أعلى، أو تتجه للسوق العالمي اللي بيطلب منتجات متخصصة أكتر.
وطبعًا الزراعة مزاياها ما بتقفش عند حد، مصر دولة زراعية بامتياز، وطبيعة الأرض عندنا بتدي قدرة كبيرة على إنتاج البصل في مساحات واسعة، وده سبب رئيسي إننا محطة مهمة في سوق البصل العالمي.
الإنتاج الإجمالي السنوي من البصل بيصل لأرقام كبيرة جدًا، وده بيضمن إن المنتج المصري ينافس في الخارج بمنتج متوفر ومتواصل.
الميزة كمان إن السوق التصديري للبصل مش محدود بس بدول معينة.. صادرات مصر من البصل بتوصل لـ أسواق أوروبية وعربية وأمريكية، وده بيعطي للمزارعين فرصة يبيعوا منتجهم بعملات صعبة مش جنيه محلي بس.
لما التركيز يكون مش بس على السوق المحلي، لكن كمان على الإيفاء باحتياجات السوق الخارجي، الربح بيتضاعف، وده بيحول البصل من مجرد محصول غذائي عادي لـ سلعة بتجيب دخل قوي للدولة والفلاح.
نقطة مهمة كمان هي إن أنواع البصل المختلفة بتسمح للمزارع يلعب بخطة الزراعة.. يعني ممكن يزرع جزء للبصل التقليدي للسوق المحلي، وجزء مختلف بسوق التصدير أو منتجات متخصصة زي البصل الياباني للمطاعم والأسواق الأوروبية، واللي بيقبل عليه طلب قوي لأنه بيظهر في أطباق معينة في المطابخ العالمية، خصوصًا في دول بتحب النكهات اللذيذة والخضار الجاهز للاستخدام.
يعني الموضوع مش مجرد "بصل بيتزرع في الأرض"، لكن استراتيجية زراعية ذكية بتخلي الفلاحين والدولة يستفيدوا من سوق عالمي كبير.. بمنتج بسيط، تكلفته قليلة، وإنتاجيته عالية، وبالتالي أرباحه بتروح لفوق بدل ما تفضل محدودة في السوق المحلي فقط.

