الأحد 08 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

هبوط مبيعات السيارات في السعودية 31% خلال 9 أشهر.. و«بي واي دي» تخالف اتجاه السوق

الأحد 08/نوفمبر/2026 - 10:50 م
دخل سوق السيارات
دخل سوق السيارات السعودي مرحلة من التراجع خلال عام 2026، بعد

دخل سوق السيارات السعودي مرحلة من التراجع خلال عام 2026، بعدما انخفضت المبيعات بنسبة 31% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في تحول لافت بعد 5 سنوات متتالية من النمو. وفي الوقت الذي تعرضت فيه العلامات التجارية الكبرى لضغوط بيعية، نجحت شركات صينية، على رأسها «بي واي دي» و«هافال»، في تحقيق معدلات نمو إيجابية، بالتزامن مع وصول حصة السيارات الكهربائية إلى 9.2% من إجمالي المبيعات.

مبيعات السيارات في السعودية تسجل 483 ألف مركبة

أظهرت بيانات منصة «Focus 2 Move» المتخصصة في متابعة سوق السيارات العالمي، أن إجمالي مبيعات السيارات في المملكة العربية السعودية بلغ 483 ألفًا و83 مركبة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بتراجع نسبته 31% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويأتي هذا الانخفاض بعد فترة من الانتعاش استمرت بين عامي 2021 و2025، إذ ارتفعت المبيعات السنوية من 582 ألفًا و713 مركبة في عام 2021 إلى 856 ألفًا و36 مركبة خلال عام 2025.

ويعكس التراجع الحالي تحولًا في أداء السوق، بعدما انتهت مرحلة النمو المتواصل التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية، لتواجه شركات السيارات بيئة تجارية أكثر صعوبة، وسط تساؤلات بشأن اتجاهات الطلب خلال الفترة المقبلة.

تويوتا وهيونداي وكيا تتصدر تراجعات العلامات الكبرى

امتدت ضغوط المبيعات إلى أبرز العلامات التجارية العاملة في السوق السعودي، حيث سجلت تويوتا، وهيونداي، وكيا، وهي الشركات الثلاث الأكثر مبيعًا، تراجعات بلغت 30.4% و34.6% و35.3% على التوالي.

ولم تقتصر الانخفاضات على هذه الشركات، إذ سجلت مازدا أكبر تراجع بين العلامات التجارية المذكورة بنسبة 66.9%، تلتها لكزس بانخفاض 44.7%، بينما تراجعت مبيعات شانجان بنسبة 38%، و«بي إم دبليو» بنسبة 38.2%.

وعلى مستوى السيارات الفاخرة، انخفضت مبيعات لكزس و«بي إم دبليو» وجينيسيس بنسب متفاوتة، بلغت 44.7% و38.2% و20% على التوالي، بما يعكس اتساع نطاق التراجع ليشمل شرائح مختلفة من سوق السيارات.

السيارات الصينية تحقق نموًا رغم انكماش السوق السعودي

في المقابل، تمكنت بعض العلامات التجارية الصينية من تحقيق نتائج إيجابية رغم الانخفاض العام في المبيعات، إذ سجلت «هافال» نموًا بنسبة 26.5%، بينما ارتفعت مبيعات «جيتور» بنسبة 9.2%، لتكونا ضمن العلامات التجارية العشر الأوائل التي حققت نموًا خلال الفترة محل الرصد.

وجاءت «بي واي دي» في مقدمة الشركات من حيث معدل النمو، بعدما ارتفعت مبيعاتها بنسبة 189%، في أداء يعكس قدرتها على زيادة حضورها داخل السوق السعودي رغم الظروف التي يمر بها القطاع.

وتشير هذه النتائج إلى تغيرات في المنافسة بين الشركات، مع نجاح بعض العلامات الصينية في تعزيز مواقعها، في وقت تواجه فيه علامات تقليدية وعالمية تراجعًا في المبيعات.

السيارات الكهربائية تستحوذ على 9.2% من المبيعات

بالتزامن مع تراجع إجمالي مبيعات السيارات، بلغت حصة السيارات الكهربائية 9.2% من إجمالي مبيعات القطاع في السعودية، وفق البيانات الواردة بالتقرير.

ويأتي ذلك في إطار التحولات التي يشهدها سوق السيارات، مع تنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين ودخول علامات تجارية جديدة، بما يضيف أبعادًا جديدة للمنافسة داخل القطاع.

سوق السيارات السعودي يواجه مرحلة تصحيح بعد 5 سنوات من النمو

يعكس تراجع المبيعات بنسبة 31% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 تحولًا واضحًا مقارنة بمسار التوسع الذي شهده السوق بين عامي 2021 و2025، عندما ارتفعت المبيعات السنوية إلى أكثر من 856 ألف مركبة.

وفي ظل هذا التراجع، تتباين نتائج الشركات العاملة في المملكة بين علامات سجلت انخفاضات كبيرة وأخرى تمكنت من تحقيق نمو، ما يجعل أداء الأشهر المقبلة مؤشرًا مهمًا على اتجاهات سوق السيارات السعودي وقدرته على استعادة معدلات النمو السابقة