زيادة الحد الأدنى للأجور في مصر إلى 15 ألف.. تفاصيل الزيادات المرتقبة
تستهدف الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه شهريًا بحلول نهاية العام المالي 2029-2030، من خلال خطة تدريجية لزيادة مرتبات العاملين بالجهاز الإداري للدولة، في إطار جهود تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الحماية الاجتماعية، وسط ترقب ملايين الموظفين للإعلان عن تفاصيل الزيادات الجديدة خلال نوفمبر 2026.
وتأتي هذه التحركات تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بشأن تحسين دخول المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية، حيث كلف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أحمد كجوك وزير المالية، بسرعة الانتهاء من التصور التنفيذي لخطة رفع الحد الأدنى للأجور، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء ومناقشة تفاصيله واعتماده.
ومن المنتظر الإعلان عن نسب الزيادة الجديدة وفقًا للدرجات الوظيفية المختلفة قبل نهاية نوفمبر الجاري، بما يوضح قيمة التحسينات المالية المقررة لكل فئة، ومواعيد تطبيقها خلال السنوات المقبلة.
موعد زيادة الحد الأدنى للأجور في مصر
تعمل وزارة المالية حاليًا على إعداد خطة متكاملة لزيادة المرتبات على مراحل خلال السنوات المالية الثلاث المقبلة، بحيث يتم الوصول تدريجيًا إلى الحد الأدنى المستهدف البالغ 15 ألف جنيه بنهاية العام المالي 2029-2030.
وتشمل الخطة تحديد الزيادات المقررة لكل درجة وظيفية، إلى جانب دراسة الأعباء المالية المترتبة على التنفيذ، وتوفير الاعتمادات اللازمة بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة.
ويترقب العاملون بالدولة الإعلان عن التفاصيل النهائية، خاصة أن قيمة الزيادة لن تكون موحدة بالضرورة لجميع الموظفين، وإنما ستراعي اختلاف الدرجات الوظيفية والمستويات المالية.
كيف تغيرت مرتبات الموظفين بعد زيادة يوليو 2026؟
شهدت أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة زيادة جديدة مع بداية العام المالي الحالي في يوليو 2026، حيث ارتفع الحد الأدنى للأجور من 7 آلاف جنيه إلى 8 آلاف جنيه، ضمن إجراءات حكومية تستهدف دعم دخول الموظفين ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وشملت التعديلات تحسين الحد الأدنى للأجور في مختلف الدرجات الوظيفية، وجاءت القيم المعلنة على النحو التالي:
- الدرجة الممتازة: ارتفع الحد الأدنى من 13 ألفًا و200 جنيه إلى 14 ألفًا و900 جنيه.
- الدرجة العالية: زاد من 11 ألفًا و200 جنيه إلى 12 ألفًا و900 جنيه.
- درجة مدير عام: ارتفع من 10 آلاف و300 جنيه إلى 11 ألفًا و400 جنيه.
- الدرجة الأولى: وصل إلى 10 آلاف و800 جنيه بدلًا من 9 آلاف و200 جنيه.
- الدرجة الثانية: ارتفع إلى 9 آلاف و500 جنيه مقابل 8 آلاف و200 جنيه.
- الدرجة الثالثة التخصصية: بلغ الحد الأدنى 9 آلاف و100 جنيه مقابل 8 آلاف و700 جنيه سابقًا.
- الدرجة الرابعة: وصل إلى 9 آلاف و300 جنيه.
- الدرجة الخامسة والخدمات المعاونة: بلغ 9 آلاف و100 جنيه.
- الدرجة السادسة والخدمات المعاونة: سجل 8 آلاف و100 جنيه.
وتعكس هذه الأرقام حجم التعديلات التي شهدتها أجور العاملين بالدولة، بالتزامن مع الاستعداد لمرحلة جديدة من الزيادات المقرر تنفيذها خلال السنوات المقبلة.
زيادة مرتبات المعلمين.. زيادات تصل إلى 6 آلاف جنيه
يحظى قطاع التعليم باهتمام خاص ضمن خطة تحسين دخول العاملين بالدولة، حيث تتضمن التصورات الحكومية زيادات جديدة في مرتبات المعلمين قد تتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف جنيه، وفقًا للدرجة الوظيفية.
ومن المقرر توزيع هذه التحسينات المالية على العامين الماليين 2027-2028 و2028-2029، مع تحديد قيمة الزيادة المستحقة لكل فئة بما يتناسب مع مستواها الوظيفي والمالي.
ولا تقتصر خطة تحسين الأجور على المعلمين فقط، إذ يجري العمل على إعداد تصورات خاصة بقطاعات حيوية أخرى، من بينها الصحة والتعليم العالي، بهدف تحسين الأوضاع المالية للعاملين بها.
زيادة بدل الإثابة للأطباء بنسبة 50%
وفي إطار الاهتمام بالقطاع الصحي، تدرس وزارتا المالية والصحة مقترحًا لزيادة بدل الإثابة المخصص للأطباء بنسبة مستهدفة تصل إلى 50%.
ولا تزال الزيادة المقترحة في مرحلة الدراسة، حيث يجري بحث تكلفتها المالية وآليات تطبيقها والاعتمادات المطلوبة، ولم يتم حسم القيمة النهائية حتى الآن.
كما تتواصل المناقشات بشأن تحسين دخول العاملين بالقطاع الصحي وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، ضمن خطة أوسع تستهدف دعم الكوادر العاملة في القطاعات الأساسية.
كم تبلغ تكلفة زيادة الحد الأدنى للأجور على الدولة؟
تمثل التكلفة المالية أحد أبرز الملفات التي تعمل وزارة المالية على حسمها قبل اعتماد خطة زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه.
وتتطلب الزيادة المرتقبة حساب الفروق المالية الناتجة عن تعديل أجور مختلف الدرجات الوظيفية، إلى جانب تقدير أعداد المستفيدين من القرار، وتحديد المخصصات الإضافية التي ستتحملها الموازنة العامة للدولة.
كما تستلزم الخطة دراسة الزيادات الخاصة بالمعلمين والأطباء والعاملين في القطاعات الأخرى، بما يضمن توفير الموارد المالية اللازمة دون الإخلال بالجدول الزمني المستهدف.
ولم تعلن الحكومة حتى الآن رقمًا نهائيًا للتكلفة الإجمالية لخطة رفع الحد الأدنى للأجور، وهو ما يجعل تحديد حجم العبء المالي مرهونًا بالتصور النهائي الذي تعده وزارة المالية.
ماذا ينتظر الموظفون خلال نوفمبر 2026؟
يمثل نوفمبر الجاري محطة مهمة في ملف زيادة المرتبات، إذ تعمل وزارة المالية على الانتهاء من التفاصيل التنفيذية تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء.
وتتركز الخطوات المقبلة في تحديد نسب الزيادة لكل درجة وظيفية، وحساب التكلفة الإجمالية، وتوفير الاعتمادات المالية، إلى جانب وضع جدول زمني واضح لمراحل التطبيق.
ومن المنتظر أن تكشف التفاصيل الرسمية عن شكل الزيادات الجديدة والفئات المستفيدة منها، وهو ما يترقبه الموظفون لمعرفة حجم التحسن المتوقع في دخولهم ومواعيد الاستفادة منه.
وتؤكد الخطة الحكومية أن الوصول بالحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول 2030 سيكون هدفًا تدريجيًا، وليس زيادة فورية يتم تطبيقها دفعة واحدة، على أن تتحدد المراحل التنفيذية وفقًا لما تعتمده الحكومة رسميًا.
توجيهات رئاسية لتحسين دخول المواطنين
تأتي التحركات الحكومية في إطار توجه أوسع لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية وتحسين مستويات المعيشة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن دعم المواطنين ومراعاة الظروف الاقتصادية.
وفي هذا السياق، عقد رئيس الوزراء اجتماعًا بمشاركة وزير المالية ووزيرة التضامن الاجتماعي ووزير التموين والتجارة الداخلية وعدد من المسؤولين، لمتابعة آليات تنفيذ التكليفات الرئاسية ومخرجات منتدى مصر 2026.
وتواصل الجهات المعنية استكمال الدراسات الفنية والمالية الخاصة بخطة الأجور، تمهيدًا لاتخاذ القرارات النهائية بشأن نسب الزيادة ومواعيد التنفيذ، بما يحقق التوازن بين تحسين دخول العاملين وقدرة الموازنة العامة على تحمل الأعباء الإضافية.
وبذلك يظل ملف زيادة الحد الأدنى للأجور من أبرز الملفات التي تشغل اهتمام الموظفين خلال الفترة الحالية، خاصة مع استهداف الحكومة الوصول بالحد الأدنى إلى 15 ألف جنيه قبل نهاية العام المالي 2029-2030.








