تشديد معايير الإقراض وتراجع طلب التمويل العقاري بأمريكا في الربع الثالث
أظهر مسح حديث أجراه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن البنوك الأمريكية عمدت إلى تشديد معايير الإقراض المخصصة لقطاع العقارات التجارية خلال الربع الثالث من عام 2026، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في الطلب على التمويل، في انعكاس واضح لاتجاه مغاير للربع السابق الذي شهد تيسيراً نسبياً في شروط الائتمان.
وأوضح مسح مسؤولي القروض المصرفية، الصادر في الثاني من نوفمبر الجاري، أن موجة التشديد شملت ثلاثة قطاعات رئيسية هي: قروض الإنشاءات وتطوير الأراضي، والعقارات التجارية غير السكنية، والمباني السكنية متعددة الأسر.
سجل قطاع الإنشاءات وتطوير الأراضي أكبر انخفاض في حجم الطلب على التمويل؛ إذ أفادت 32.7% من البنوك بانخفاض الطلب مقابل 6.9% فقط أشاروا إلى ارتفاعه. وفي السياق ذاته، أبلغت 31.6% من البنوك عن تراجع الطلب على قروض العقارات متعددة الأسر، مقارنة بـ 24.6% في قطاع العقارات التجارية غير السكنية.
كما أظهر المسح تفاوتاً في حجم التراجع بين المؤسسات، حيث سجلت البنوك الكبرى انخفاضاً أعمق في الطلب على قروض الإنشاءات، إذ أفاد 45% منها بتراجع متوسط، مقارنة بـ 23.7% لدى باقي البنوك.
وعلى صعيد شروط ومعايير الإقراض، أفادت 19% من البنوك بتشديد شروط تمويل الإنشاءات مقابل 3.4% فقط خففت تلك الشروط بينما أبقت 77.6% من المؤسسات المعايير دون تغيير، وفي قطاع العقارات متعددة الأسر أبلغت 8 بنوك عن تشديد المعايير مقابل 3 بنوك خففتها مع استقرار الأوضاع لدى 46 مؤسسة، بينما حافظت 84.2% من البنوك على شروط إقراض العقارات التجارية غير السكنية دون أي تغيير، علماً بأن المسح شمل عينة مكونة من 61 بنكاً محلياً و18 فرعاً ووكالة لبنوك أجنبية تعمل في الولايات المتحدة تغطي الفترة من يوليو حتى سبتمبر 2026.








