تقرير أممي يحذر.. تمويل الدول الغنية يعجز عن مواجهة أزمة المناخ
أكد تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، أن التمويل المقدم من الدول الغنية لمساعدة الدول النامية على التكيف مع تداعيات تغير المناخ لا يزال يقل بصورة حادة عن الحد الأدنى المطلوب والبالغ 305 مليارات دولار سنوياً، في ظل تصاعد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم.
وأوضح "تقرير فجوة التكيف" الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2026، أن الدعم المالي المقدم من الدول المتقدمة لم يتجاوز 28.2 مليار دولار في عام 2024 (بارتفاع طفيف بلغ مليار دولار)، وهو رقم ضئيل للغاية مقارنة بحجم الخسائر والاحتياجات الملحة للدول الفقيرة في مواجهة تفاقم الموجات الحارة، وموجات الجفاف، وحرائق الغابات، والفيضانات المدمرة.
محادثات مرتقبة في تركيا لبحث إخفاقات التعهدات الدولية
تأتي هذه المؤشرات في وقت تستعد فيه وفود الدول لعقد جولة جديدة من محادثات مكافحة تغير المناخ في تركيا، خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر الجاري. ومن المقرر أن يبحث المفاوضون أسباب استمرار تقاعس الدول عن الوفاء بالتعهدات التي قُطعت في قمة المناخ (كوب 29) بباكو، والقاضية بتوفير 300 مليار دولار سنوياً لدعم الدول النامية، وهو المبلغ الذي يتقارب مع التقديرات الأممية المطلوبة.
تحذيرات من تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية وتوسيع فجوة التمويل
مع التوقعات القائلة بتجاوز زيادة درجات الحرارة العالمية العتبة الحرجة البالغة 1.5 درجة مئوية خلال بضع سنوات، بات لزاماً على المجتمع الدولي تسريع خطى التكيف من خلال استعادة النظم البيئية وتعزيز مرونة البنية التحتية.
وعلى الرغم من الاتفاق التاريخي الذي أُبرم في مفاوضات المناخ بالبرازيل العام الماضي والقاضي بزيادة تمويل التكيف للدول النامية إلى ثلاثة أمثال ليصل إلى 120 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2035، إلا أن التقرير حذر من أن هذه الزيادة ستترك فجوة تمويلية تزيد عن الثلثين، وسط توقعات بارتفاع احتياجات التكيف في تلك البلدان لتصل إلى 420 مليار دولار سنوياً بحلول 2035.








