رسالة مصر قبل مؤتمر المناخ.. منال عوض تطالب بتمويل حقيقي للدول النامية وليس وعودًا
منال عوض أكدت أن الدول النامية بحاجة إلى تحرك جماعي أكثر فاعلية لمواجهة تداعيات تغير المناخ، مشددة على أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تنفيذ التعهدات الدولية القائمة، وتوفير التمويل المناخي العادل، بدلًا من الدخول في التزامات جديدة. جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التنمية المحلية والبيئة في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8)، المنعقد ضمن التحضيرات لمؤتمر المناخ COP31 المقرر عقده في تركيا خلال نوفمبر المقبل.
منال عوض: مجموعة الدول الثماني منصة لتوحيد المواقف المناخية
أكدت منال عوض أن الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية يمثل منصة مهمة تجمع أكثر من 1.28 مليار نسمة، ولا يقتصر دوره على مناقشة التحديات البيئية المشتركة، بل يمتد إلى تعزيز التنسيق السياسي، وإعداد المشروعات المشتركة، وحشد الاستثمارات، وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن التعاون بين دول المجموعة يعزز من فرص تحويل الالتزامات الدولية إلى سياسات وبرامج وطنية ومحلية، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب، وصولًا إلى المشاركة في مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين برؤية موحدة وصوت واحد.
كما أعربت منال عوض عن تقديرها لتركيا على استضافة الاجتماع والاستعدادات الجارية لتنظيم مؤتمر COP31 في مدينة أنطاليا، مؤكدة أن نجاح المؤتمر يتطلب التركيز على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق باريس، مع مراعاة أولويات الدول النامية واحتياجاتها التنموية.
منال عوض تطالب بتمويل مناخي عادل للدول النامية
شددت منال عوض على أن التكيف مع تغير المناخ يجب أن يظل أولوية رئيسية للدول النامية، على أن يعتمد على الخطط الوطنية، مع توفير التمويل اللازم الذي يصل إلى المستوى المحلي، حتى تتمكن المجتمعات الأكثر تأثرًا من مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وأكدت دعم مصر الكامل لصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار، مطالبة بضرورة تفعيل آليات مبسطة تضمن وصول التمويل إلى المجتمعات الأكثر هشاشة، بدلًا من الاكتفاء بالإعلانات والالتزامات النظرية.
وأوضحت منال عوض أن فجوة تمويل التكيف، التي تتجاوز 310 مليارات دولار سنويًا بحلول عام 2035 وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، تتطلب وفاء الدول المتقدمة بالتزاماتها المالية، إلى جانب إصلاح منظومة التمويل الدولية، بما يتيح للدول النامية الحصول على التمويل الميسر اللازم لتنفيذ مشروعاتها المناخية والتنموية.
ودعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة دول مجموعة الثماني النامية إلى تبني موقف موحد خلال مؤتمر COP31 للدفاع عن حقوق الدول النامية في الحصول على التمويل العادل والدعم اللازم لمواجهة آثار تغير المناخ.
منال عوض: التنمية والعمل المناخي هدفان متكاملان
أكدت منال عوض أن التحول العادل يجب أن يراعي اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل دولة، وأن يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، ودعم التنمية المستدامة، دون أن يترك أي دولة أو مجتمع خلف مسيرة التحول المناخي.
وأضافت أن العمل المناخي والتنمية المستدامة بالنسبة للدول النامية يمثلان هدفين متكاملين لا يمكن الفصل بينهما، مشددة على ضرورة ترجمة هذا المفهوم إلى سياسات ومشروعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وفي ختام كلمتها، دعت منال عوض إلى أن يكون "إعلان إسطنبول" بمثابة خارطة طريق لتعزيز التعاون بين دول المجموعة، من خلال إعداد مشروعات مشتركة، وحشد التمويل، وتعزيز الشراكات، بما يحقق نتائج ملموسة خلال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين وما بعده.
يُذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي للدول الثماني النامية (D-8) تضم مصر وتركيا وبنجلاديش وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وأذربيجان، وتمثل إحدى أبرز منصات التعاون بين الاقتصادات الناشئة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية على الدول النامية.
