أرامكو تحقق أرباحًا بقيمة 137.4 مليار ريال خلال الربع الثالث من 2026
حققت شركة أرامكو السعودية أداءً ماليًا قويًا خلال الربع الثالث من عام 2026، بعدما ارتفعت أرباحها بنسبة 41.3% على أساس سنوي لتصل إلى 137.4 مليار ريال، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 110.8 مليار ريال، بدعم من ارتفاع الإيرادات ومكاسب استثنائية من بيع حصة في إحدى الشركات المنتسبة.
وسجلت أرامكو نتائج أعلى من توقعات المحللين للربع الثالث على التوالي، كما بلغت موثوقية إمداداتها 97.8% خلال الفترة، في وقت تواصل فيه الشركة تعزيز مرونة شبكة الإمدادات العالمية، والبحث عن سعات تخزينية إضافية ومسارات تصدير بديلة في ظل تداعيات حرب إيران واضطرابات أسواق الطاقة.
وبحسب إفصاح الشركة، تعد أرباح أرامكو خلال الربع الثالث الأعلى منذ الربع الثالث من عام 2022، بينما ارتفع صافي الدخل المعدل بنسبة 9% إلى 31.2 مليار دولار، مقارنة بـ28.6 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، متجاوزًا متوسط توقعات المحللين البالغ 28.7 مليار دولار.
أرامكو توزع 82 مليار ريال أرباحًا نقدية
وأعلنت أرامكو توزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة إجمالية تبلغ 82.07 مليار ريال عن الربع الثالث من عام 2026، بواقع 0.34 ريال للسهم.
كما ارتفعت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى 145.2 مليار ريال، مقابل 135.4 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس قدرة الشركة على توليد تدفقات نقدية قوية رغم التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة.
في المقابل، زادت التدفقات النقدية المستخدمة في الأنشطة الاستثمارية إلى 80.9 مليار ريال، مقارنة بـ38.4 مليار ريال قبل عام، بينما بلغت النفقات الرأسمالية 39.5 مليار ريال خلال الربع الثالث، مقابل 47.1 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام السابق.
ارتفاع أسعار النفط يدعم أرباح أرامكو
وأرجعت الشركة نمو أرباح أرامكو بشكل أساسي إلى ارتفاع الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات، إلى جانب تسجيل مكاسب مرتبطة ببيع حصة ملكيتها في إحدى الشركات المنتسبة.
وسجل متوسط سعر النفط الخام الذي حققته الشركة 95.2 دولار للبرميل خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بـ70.1 دولار للبرميل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغ متوسط السعر 108.1 دولار للبرميل في الربع الثاني من العام الجاري.
كما ارتفعت الأرباح المعدلة لقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق قبل الفوائد والضرائب إلى 38.6 مليار ريال خلال الربع الثالث، مقابل 11.6 مليار ريال خلال الربع المماثل من عام 2025.
وانخفض صافي الدين لدى أرامكو بنسبة 6.1% إلى 107.4 مليار ريال، بدعم من التدفقات النقدية التشغيلية ومتحصلات بيع حصة غير مسيطرة في شركة الجافورة لنقل ومعالجة الغاز، إلى جانب تحقيق مكاسب بقيمة 25.9 مليار ريال من بيع حصتها في شركة «بريفكيم» إلى «بتروناس».
إنتاج أرامكو من النفط والغاز خلال الربع الثالث
وبلغ إجمالي إنتاج أرامكو من المواد الهيدروكربونية نحو 11 مليون برميل مكافئ نفطي يوميًا خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بـ13.3 مليون برميل مكافئ نفطي يوميًا قبل عام.
كما تراجع إنتاج المواد السائلة إلى 8.7 مليون برميل يوميًا، مقابل 10.8 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثالث من عام 2025، بحسب إفصاح الشركة.
وأعلنت أرامكو بدء الإنتاج من مشروع زيادة إنتاج النفط الخام في حقل الظلوف خلال أكتوبر، موضحة أن المشروع سيتيح معالجة ما يصل إلى 600 ألف برميل يوميًا قبل نهاية عام 2026.
وبلغت النفقات الرأسمالية لقطاع التنقيب والإنتاج 31.1 مليار ريال خلال الربع الثالث، مقارنة بـ34 مليار ريال خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
أرامكو تعزز مرونة الإمدادات وسط حرب إيران
وقال أمين الناصر، الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في أرامكو، إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة الرئيسية واصلت زيادة حدة أزمة إمدادات الطاقة العالمية خلال الربع الثالث من عام 2026، وما ترتب عليها من تداعيات على أمن الطاقة العالمي.
وأضاف أن أرامكو تواصل البحث عن سعات تخزينية إضافية في الخارج ومسارات تصدير بديلة، بهدف تعزيز مرونة شبكة إمداداتها العالمية والتعامل مع الاضطرابات التي تشهدها الأسواق.
وأشار الناصر إلى أن الأداء التشغيلي والمالي القوي للشركة خلال الفترة المتقلبة يعكس قيمة المرونة التي تتمتع بها، مؤكدًا أن مركزها المالي القوي يدعم مواصلة تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، وتوظيف التقنيات المتقدمة لتعزيز الأداء وفتح آفاق جديدة للنمو.
من جانبه، قال زياد المرشد، النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في أرامكو، إن قوة المركز المالي للشركة توفر لها المرونة اللازمة للتعامل مع الظروف المتغيرة، مشيرًا إلى استمرار الأداء القوي رغم الاضطرابات التي تشهدها الأسواق.
وأكد أن قدرة أرامكو على توليد النقد تعزز إمكاناتها لتحقيق قيمة للمساهمين والاستثمار في فرص النمو.
ولفتت الشركة إلى عدم وجود أثر جوهري متوقع للهجمات التي طالت بعض مرافقها في المملكة خلال الربع الثالث وبعده، مشيرة إلى أن خط أنابيب «شرق-غرب» واصل توفير المرونة اللازمة لعمليات التصدير.
