الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

شريف الجبلي: إعفاءات «زيرو جمارك» تفتح أسواق البرازيل أمام الأسمدة والتمور والموالح المصرية

الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 12:03 م
شريف الجبلي
شريف الجبلي

تستهدف صادرات الأسمدة الفوسفاتية المصرية زيادة حصتها في السوق البرازيلية، بالتزامن مع بدء التطبيق الكامل للإعفاءات الجمركية على معظم السلع المتبادلة بين مصر وتجمع «الميركوسور».

وقال شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن الأسمدة الفوسفاتية تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات مصر من الأسمدة إلى البرازيل، ما يجعلها من أبرز المنتجات المرشحة للاستفادة من المرحلة الجديدة للاتفاقية.

وتوقع الجبلي، في تصريحات صحفية، نمو صادرات الأسمدة إلى البرازيل بنسبة تتراوح بين 10 و15% خلال العام المقبل.

وأوضح أن الإعفاءات الجمركية دخلت حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر 2026، مع بدء المرحلة العاشرة من اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتجمع «الميركوسور»، وهو ما يمنح الشركات المصرية فرصة لتوسيع صادراتها إلى أسواق أمريكا اللاتينية.

وأشار إلى أن الإعفاءات وحدها لا تكفي لتحقيق النمو المستهدف، إذ يتطلب استغلال الفرصة خفض تكاليف التصدير وتحسين كفاءة النقل والشحن، لضمان وصول المنتجات المصرية إلى البرازيل بأسعار تنافسية.

وأضاف أن دعم الشحن البحري يمكن أن يخفف الأعباء عن المصدرين، ويحسن الجدوى الاقتصادية للتصدير، خاصة مع طول المسافة بين البلدين وتأثير تكاليف النقل في أسعار الأسمدة والسلع الزراعية.

ولا يقتصر التحرك المصري على الأسمدة، إذ تستهدف الشركات زيادة صادرات التمور ومنتجاتها والموالح، إلى جانب الاستفادة من البرازيل كمصدر للماكينات وخطوط الإنتاج المستخدمة في الصناعات الزراعية والغذائية.

شاهين: المعدات البرازيلية تنافس الأوروبية في مصانع التمور والقهوة

وقال الدكتور أحمد شاهين، رئيس شركة «بن شاهين» وعضو اتحاد مصنعي القهوة، إن السوق البرازيلية توفر فرصًا لاستيراد ماكينات وخطوط إنتاج التصنيع الزراعي والغذائي، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام صادرات التمور ومنتجاتها والموالح المصرية.

وأضاف شاهين أن خطوط الإنتاج البرازيلية تتمتع بكفاءة تنافسية تسمح لها بمنافسة المعدات الأوروبية في السوق المصرية، بما يساعد المصانع المحلية على تنويع مصادر استيراد الآلات والاستفادة من التيسيرات الجمركية لخفض تكلفة التوسع الإنتاجي.

وأوضح أن شركة «بن شاهين» تعتمد على خط إنتاج برازيلي يعد من بين الأكبر في الشرق الأوسط، وهو ما يعكس قدرات البرازيل في تصنيع معدات إنتاج البن، ويفتح المجال أمام زيادة الاعتماد على المعدات البرازيلية بدلًا من الأوروبية.

وأشار إلى أن التعاون يمكن أن يمتد إلى الصناعات القائمة على التمور، من خلال زيادة القيمة المضافة للصادرات المصرية والتوسع في إنتاج العجوة ودبس التمر والهريسة، سواء عبر إنشاء مشروعات جديدة أو استيراد خطوط إنتاج متخصصة.

ولفت إلى أن الموالح المصرية تمثل مجالًا آخر للتوسع في السوق البرازيلية، خاصة أن جانبًا كبيرًا من الصادرات المصرية يتجه إلى الأسواق الأوروبية، ما يجعل تنويع الوجهات التصديرية خطوة مهمة لتقليل الاعتماد على أسواق محددة.

فوزي: الإعفاءات تدعم تصنيع البن محليًا وإعادة تصديره

وفي السياق ذاته، توقع حسن فوزي، رئيس شعبة البن بغرفة القاهرة التجارية، أن تسهم التيسيرات الجمركية في تعزيز تصنيع البن محليًا وإعادة تصديره، بما يرفع القيمة المضافة للمنتج المصري ويدعم حصيلة النقد الأجنبي.

وقال فوزي: إن مصر تستورد نحو 70 إلى 80 ألف طن من البن سنويًا من مختلف الأسواق، وتستحوذ البرازيل على نحو 15% من إجمالي الواردات، ما يعكس أهمية السوق البرازيلية في توفير الخامات اللازمة لصناعة القهوة المحلية.

وأضاف أن التيسيرات الجمركية يمكن أن تدعم التبادل التجاري في منتجات القهوة سريعة التحضير، وعلى رأسها «نسكافيه»، مع توقعات بزيادة التعاملات المرتبطة بهذه المنتجات خلال الفترة المقبلة.

وارتفعت الصادرات المصرية إلى البرازيل إلى 1.35 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقابل 94 مليون دولار خلال الفترة المقارنة.

وتضم اتفاقية «الميركوسور» مصر والبرازيل والأرجنتين وباراجواي وأوروجواي، وبدأت مرحلة التحرير الكامل لمعظم السلع المتبادلة بين الأطراف مع تطبيق المرحلة العاشرة من اتفاقية التجارة الحرة.