أسعار الذهب في مصر تفتتح نوفمبر على خسائر رغم قفزة الدولار
بدأت أسعار الذهب في مصر أولى جلسات شهر نوفمبر 2026 عند مستويات متراجعة، متأثرة بالخسائر التي لحقت بالمعدن النفيس خلال الأيام الأخيرة من أكتوبر، بعدما أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض بنسبة 1.12%، وسط هبوط قوي في الأسواق العالمية، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري إلى مستويات قياسية داخل البنوك.
وتأتي التحركات الحالية في سوق الذهب المحلي في ظل تداخل عدة عوامل مؤثرة في تحديد الأسعار، أبرزها أداء الأونصة في البورصات العالمية، وتحركات العملة الأمريكية أمام الجنيه، إلى جانب التطورات الاقتصادية التي تلقي بظلالها على توقعات التضخم وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026 في مصر
سجل سعر جرام الذهب عيار 24، وهو الأعلى من حيث درجة النقاء بين الأعيرة المتداولة، نحو 7040 جنيها، فيما وصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارا في السوق المصرية، إلى 6160 جنيها.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5280 جنيها، بينما سجل سعر الجنيه الذهب 49280 جنيها، في بداية تعاملات شهر نوفمبر، وسط متابعة مستمرة من جانب المواطنين والمستثمرين لتغيرات الأسعار، سواء لأغراض الشراء والادخار أو الاستثمار في المعدن النفيس.
الذهب عيار 21 يخسر مكاسبه الأسبوعية بعد تعثره أمام مستوى 6400 جنيه
أنهى الذهب عيار 21 تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض، بعدما تحرك بين مستويات سعرية متباينة، إذ بدأ الأسبوع عند 6275 جنيها للجرام، قبل أن يسجل أعلى مستوى له خلال ستة أسابيع عند 6395 جنيها، ثم يتجه إلى الهبوط وينهي تداولاته عند مستويات أقل.
وبحسب تحليل صادر عن جولد بيليون، لم يتمكن الذهب من اختراق مستوى 6400 جنيه للجرام، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط البيعية ودفع الأسعار إلى كسر مستوى 6300 جنيه، قبل أن تتوقف موجة الخسائر عند مستويات أعلى من 6200 جنيه.
وسجل المعدن الأصفر أدنى مستوى له خلال أسبوعين عند 6205 جنيهات للجرام، ليختتم الأسبوع بخسائر بلغت نسبتها 1.12%، في انعكاس واضح لتراجع الزخم الصعودي الذي شهده السوق خلال الفترة السابقة.
وزادت الضغوط على الذهب خلال جلسة الجمعة، بعدما تعرض لعمليات بيع مكثفة أدت إلى انخفاضه بنسبة 2.2%، وفقدان نحو 125 جنيها من قيمة الجرام، ليسجل بذلك أكبر تراجع يومي خلال شهر أكتوبر. وأسهم هذا الهبوط الحاد في محو المكاسب التي جمعها المعدن خلال الأسبوع، لينهي تعاملاته على أداء سلبي قبل بداية شهر جديد.
الدولار يقفز أمام الجنيه ويحد من تأثير الهبوط العالمي على الذهب
رغم الارتفاع القياسي الذي سجله الدولار أمام الجنيه المصري، لم يتمكن الذهب المحلي من تجنب الخسائر الناتجة عن التراجع القوي في الأسعار العالمية، خاصة مع انخفاض سعر الأونصة قبل نهاية تعاملات شهر أكتوبر.
وشهد سعر صرف الدولار في البنوك المصرية ارتفاعا بنسبة 1.5% خلال الأسبوع الماضي، محققا زيادة تجاوزت 80 قرشا، ليتخطى حاجز 56 جنيها ويسجل أعلى مستوى تاريخي، قبل أن ينهي الأسبوع بالقرب من أعلى مستوياته.
ويمثل سعر الدولار أحد المحددات الرئيسية لتسعير الذهب في السوق المصرية، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية أمام الجنيه، في الظروف الأخرى المتساوية، إلى زيادة تكلفة تسعير المعدن المستورد محليا.
ولذلك ساهم صعود الدولار في تخفيف أثر التراجع العالمي على الأسعار داخل مصر، لكنه لم يكن كافيا لتعويض الانخفاض الحاد الذي سجلته الأونصة في الأسواق الخارجية.
وتعكس هذه التحركات أهمية متابعة سعر الذهب عالميا وسعر الدولار محليا في الوقت نفسه، لأن تغير أي منهما قد يؤثر في اتجاهات السوق المصرية، سواء من خلال زيادة الضغوط على الأسعار أو الحد من حدة التراجع.
البنك المركزي المصري يرفع الفائدة 100 نقطة أساس لمواجهة الضغوط التضخمية
وفي تطور اقتصادي آخر، قرر البنك المركزي المصري زيادة أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، لترتفع إلى 20% على الإيداع و21% على الإقراض لليلة واحدة، فيما وصل سعر العملية الرئيسية إلى 20.5%.
ويأتي القرار في إطار التعامل مع التداعيات المحتملة لارتفاع أسعار النفط الخام، وما يصاحب ذلك من مخاوف بشأن زيادة تكاليف الطاقة والشحن البحري، وهي عوامل قد تنعكس على أسعار السلع المستوردة وتؤدي إلى ارتفاع تكلفة الواردات، بما يضيف مزيدا من الضغوط على الفاتورة الاستيرادية المصرية.
وتحظى قرارات أسعار الفائدة بمتابعة واسعة من جانب المتعاملين في أسواق المال والذهب، نظرا إلى ارتباطها بتكلفة الاقتراض والعائد على المدخرات، فضلا عن تأثيرها المحتمل في توجهات المستثمرين نحو الأوعية الادخارية المختلفة والمعادن النفيسة.
ومع بداية نوفمبر، تظل حركة الذهب في مصر مرتبطة بمسار الأونصة العالمية والتغيرات في سعر صرف الدولار، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة والسياسة النقدية، وهي عوامل ستحدد مدى قدرة المعدن الأصفر على استعادة مكاسبه أو استمرار التحرك عند مستويات منخفضة خلال الفترة المقبلة.
