انخفاض أسعار النفط.. برنت يسجل 114.50 دولار وغرب تكساس بـ101.74 دولار
تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، لتفقد جزءًا من المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، مع تجدد الآمال بشأن استئناف محادثات السلام، وهو ما خفف نسبيًا المخاوف المتعلقة باحتمالات تعطل إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 82 سنتًا، بما يعادل 0.7%، لتسجل 114.50 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.04 دولار، أو نحو 1%، إلى 101.74 دولار للبرميل، وفق بيانات رويترز خلال التداولات المبكرة.
أسعار النفط اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026
وجاءت أبرز أسعار النفط العالمية خلال التعاملات على النحو التالي:
خام برنت: 114.50 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي: 101.74 دولار للبرميل.
وجاء التراجع بعد ارتفاع خام برنت بنحو 1.3% خلال جلسة الأربعاء، وصعود خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3%، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية العالمية.
وتظل الأسعار عرضة للتغير على مدار جلسات التداول، بحسب تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، وحركة المخزونات، وتوقعات الطلب والمعروض العالميين.
لماذا تراجعت أسعار النفط العالمية؟
ويرتبط تراجع أسعار النفط اليوم بزيادة الآمال في إمكانية استئناف المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن تعطل الإمدادات.
وبحسب تقرير رويترز، ظهرت مؤشرات على تحركات جديدة لإحياء المفاوضات، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم المخاطر الناجمة عن تصاعد المواجهات الإقليمية.
ومع ذلك، ظل التراجع محدودًا بسبب استمرار المخاوف الأمنية المحيطة بإنتاج النفط ونقله في المنطقة.
وتواجه السوق معادلة معقدة؛ فالتقدم نحو تسوية سياسية قد يخفف علاوة المخاطر المضافة إلى الأسعار، بينما يمكن لأي تصعيد جديد أو اضطراب في حركة الشحن والإنتاج أن يعيد الضغوط الصعودية إلى الخام.
مخزونات النفط الأمريكية تدعم متابعة السوق
وعلى جانب أساسيات السوق، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تراجع مخزونات النفط الخام بنحو 1.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة طفيفة قدرها 15 ألف برميل.
وفي المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين الأمريكية بنحو 3.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاضها بنحو 900 ألف برميل.
وتكتسب بيانات المخزونات أهمية كبيرة في تحديد اتجاهات أسعار النفط، إذ يشير انخفاض مخزون الخام، في العادة، إلى زيادة السحب من الإمدادات المتاحة، بينما يمكن أن يعكس ارتفاع مخزونات المنتجات البترولية اختلافًا في مستويات الطلب أو الإنتاج أو الاستهلاك.
لكن تأثير هذه البيانات لا يعمل بمعزل عن بقية العوامل، إذ تظل التوترات الجيوسياسية وتوقعات الطلب العالمي وحركة الإمدادات عناصر أساسية في تحديد اتجاه الأسعار.
التوترات في الشرق الأوسط تضع النفط أمام احتمالات متباينة
ورغم تراجع الأسعار خلال تعاملات الخميس، لم تختف المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتطورات المواجهات في اليمن.
وتتابع الأسواق كذلك التقارير المتعلقة بالهجمات على منشآت الطاقة وتهديدات الملاحة، لما قد تسببه من اضطرابات في الإنتاج أو النقل أو حركة ناقلات النفط.
وتؤدي هذه المخاطر إلى زيادة حالة عدم اليقين لدى المتعاملين، حتى مع ظهور مؤشرات على احتمال استئناف المفاوضات السياسية.
ومن ثم، فإن انخفاض أسعار النفط في جلسة واحدة لا يعني بالضرورة انتهاء الضغوط على السوق، خاصة إذا استمرت المخاطر التي تهدد تدفق الإمدادات من مناطق الإنتاج الرئيسية.
