الأربعاء 28 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الري: 21 مليار جنيه لحماية الشواطئ المصرية من التغيرات المناخية

الأربعاء 28/أكتوبر/2026 - 03:03 م
هاني سويلم وزير الموارد
هاني سويلم وزير الموارد المائية والري

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية تعزيز الجهود الوطنية والدولية لحماية السواحل المصرية من التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن تسرب مياه البحر إلى الخزانات الجوفية الساحلية يمثل أحد أخطر التأثيرات غير المرئية لارتفاع مستوى سطح البحر، لما له من تداعيات على الموارد المائية والأراضي الساحلية.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في ورشة العمل المشتركة التي نظمتها وزارة الموارد المائية والري ومعهد «DHI»، تحت عنوان «أفضل الممارسات للاستخدام المستدام للموارد المائية وحماية المناطق الساحلية»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، حيث أكد أهمية تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين والمؤسسات البحثية لتطبيق أفضل الممارسات في إدارة الموارد المائية وحماية المناطق الساحلية.

وأوضح سويلم أن الساحل المصري على البحر المتوسط يمتد لنحو 1200 كيلومتر، وتقع خلفه منطقة دلتا نهر النيل، التي تمثل قلب النشاط الزراعي في مصر، ما يجعل حماية المناطق الساحلية ضرورة للحفاظ على الموارد الطبيعية والأنشطة الاقتصادية والبنية التحتية.

وأشار إلى أن خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، التي أُعدت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق المناخ الأخضر، حددت المخاطر التي تهدد الساحل المصري حتى عام 2100، وفقًا لسيناريوهات مختلفة للتغيرات المناخية، وتشمل الغمر الساحلي والنحر والترسيب وتسرب مياه البحر إلى الخزانات الجوفية.

21 مليار جنيه استثمارات لحماية الشواطئ المصرية

وكشف وزير الموارد المائية والري أن الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ نفذت أعمال حماية بتكلفة تتجاوز 21 مليار جنيه وفقًا للأسعار الحالية، في إطار جهود الدولة لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية والحفاظ على المناطق الساحلية.

وأضاف أن أعمال الحماية شهدت توسعًا في استخدام الحلول الصديقة للبيئة، حيث جرى تنفيذ نحو 69 كيلومترًا من أعمال الحماية باستخدام مواد صديقة للبيئة على امتداد الساحل الشمالي والدلتا، بما يدعم حماية الشواطئ والبنية التحتية الساحلية من المخاطر المتزايدة.

تسرب مياه البحر يهدد الخزانات الجوفية الساحلية

ولفت سويلم إلى أن تسرب مياه البحر إلى الخزانات الجوفية والتربة الساحلية يمثل أحد أخطر التأثيرات غير المرئية لارتفاع مستوى سطح البحر، مؤكدًا أهمية التوسع في أعمال الرصد الميداني وتوفير البيانات المستمرة، بما يدعم النماذج العلمية ويساعد على تحديد حدود السحب الآمن من الخزانات الجوفية.

وأشار إلى أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية على المستوى القومي والمحافظات الساحلية، لضمان تكامل الجهود ومواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيراتها على الموارد المائية.

دعوة لشركاء التنمية لإنشاء شبكة رصد إلكترونية

ودعا وزير الموارد المائية والري المؤسسات الدولية وشركاء التنمية إلى التعاون في تصميم وتمويل شبكة رصد إلكترونية متكاملة متعددة الأعماق، تمتد بطول الساحل المصري على البحر المتوسط، وتتيح نقل بيانات مناسيب المياه والملوحة بصورة لحظية.

كما أكد أهمية إعداد خطة لإدارة الخزانات الجوفية الساحلية، وتنفيذ مشروعات تجريبية لتغذية هذه الخزانات، والتحكم في معدلات السحب منها، إلى جانب حماية البحيرات والأراضي الرطبة الساحلية.

وشدد سويلم على أن مواجهة التحديات الناتجة عن التغيرات المناخية تتطلب تكاتف الجهود بين الجهات الوطنية والشركاء الدوليين، والاستفادة من الخبرات العلمية والتكنولوجية، بما يعزز قدرة السواحل المصرية على مواجهة المخاطر المستقبلية، ويحافظ على الموارد المائية ويدعم استدامتها للأجيال المقبلة.