الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الفيدرالي والمركزي الأوروبي يحسمان أسعار الفائدة وسط ترقب الأسواق العالمية

الثلاثاء 27/أكتوبر/2026 - 07:20 م
الفيدرالي
الفيدرالي

يترقب العالم محطة نقدية بالغة الأهمية هذا الأسبوع؛ إذ يعلن البنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) قراره بشأن أسعار الفائدة مساء الأربعاء، يعقبه قرار البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس 29 أكتوبر 2026.

 وتتجه التوقعات نحو إقرار "وقفة مؤقتة" في مسار التشديد النقدي، مع ترجيحات برفع الفائدة مستقبلاً لا سيما في ديسمبر، وسط تحديات اقتصادية عالمية متسارعة.

الفيدرالي الأمريكي: تثبيت مرتقب وتلويح بمزيد من التشديد

 

تميل التوقعات إلى إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير (عند نطاق 3.7% إلى 4%)، مع احتمالية رفعها إلى مستويات بين 4% و4.25% في اجتماع ديسمبر القادم. ويأتي هذا التوقف المؤقت في إطار سياسة مدروسة يفضلها المسؤولون، نظراً لبقاء مؤشر التضخم الأساسي عند 3% سنوياً، متجاوزاً مستهدف البنك البالغ 2%. 

وأكد مسؤولو الفيدرالي، مثل جون ويليامز وكرستوفر والر، أن وتيرة الرفع المقبلة لن تشترط الاستمرارية في اجتماعات متتالية، بينما ستتجه أنظار الأسواق بحذر نحو المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش عقب الإعلان عن القرار.

المركزي الأوروبي في مواجهة شلل فرنسا وأزمة الديون

في المقابل، يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه أمام معادلة صعبة للوازنة بين كبح التضخم واحتواء تداعيات أزمة الديون السيادية الفرنسية. وتتوقع الأسواق تثبيت الفائدة الخميس مع احتمالية رفعها في ديسمبر، وسط اتساع فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات ليصل إلى نحو 180 نقطة أساس (مقترباً من ذروة أزمة 2011).

 وفي ظل الشلل السياسي في باريس وغياب خطة مالية واثقة لتهدئة الأسواق، يطالب المستثمرون بعلاوة مخاطر أعلى على الديون الفرنسية، مما يضغط بقوة على اليورو ويدعم صعود الدولار عالمياً.

تداعيات غير مباشرة على الاقتصادات الناشئة والخليجية

تنعكس هذه التطورات على الساحة العالمية والإقليمية؛ إذ ستؤدي سياسات التشديد المرتقبة -بسبب ارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار واعتماد الشركات على القروض ذات الفائدة المتغيرة إلى انتقال ظروف مالية أكثر تقييداً لاقتصادات المنطقة، بينما يترقب العالم بصورة أوسع اتجاهات أسواق المال والعملات في ضوء هذه القرارات الاستراتيجية.