الأحد 25 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الاستثمار: استقرار الاقتصاد الكلي أساس جذب الاستثمارات طويلة الأجل

الأحد 25/أكتوبر/2026 - 09:20 م
وزير الاستثمار
وزير الاستثمار

استعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تطورات الاقتصاد المصري والجهود المبذولة لتعزيز جاذبية بيئة الأعمال وتهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات طويلة الأجل، وذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة الوزارية للاستثمار، ضمن فعاليات منتدى الاستثمار العالمي 2026، الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» في العاصمة القطرية الدوحة.

وشهدت المائدة المستديرة مشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى وممثلي المنظمات الاقتصادية الدولية والإقليمية، إلى جانب الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

وتناولت المناقشات التحولات المتسارعة التي تشهدها بيئة الاستثمار العالمية، وسبل تعزيز دور الاستثمار المنتج والقطاع الخاص في دعم التنمية المستدامة، في ظل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد الدولية.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن جذب الاستثمارات طويلة الأجل يتطلب توافر مجموعة من العوامل الأساسية، في مقدمتها استقرار الاقتصاد الكلي، ووضوح السياسات النقدية والمالية، واتساقها واستمراريتها.

وأوضح أن استقرار السياسات الاقتصادية يمثل عنصرًا محوريًا في تعزيز ثقة المستثمرين، إذ يساعدهم على تقييم المخاطر والتكاليف والعوائد المتوقعة، واتخاذ قرارات استثمارية أكثر قدرة على الاستمرار والنمو.

وأشار إلى أن القرارات الاستثمارية طويلة الأجل لا تعتمد على الحوافز الاستثمارية وحدها، بل ترتبط كذلك باستقرار البيئة التنظيمية، ووضوح القواعد والإجراءات، وقدرة المستثمرين على التنبؤ بالتطورات الاقتصادية وتقييم فرص الاستثمار المتاحة.

وشدد على أن استدامة الإصلاحات الاقتصادية ووضوح توجهاتها يمثلان عاملين لا يقلان أهمية عن تقديم الحوافز، لما لهما من دور في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026

وفي سياق استعراض المؤشرات الاقتصادية، أوضح محمد فريد أن معدل النمو الاقتصادي الحقيقي في مصر ارتفع إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، بما يعكس تطورات النشاط الاقتصادي والجهود المبذولة لدعم مسار النمو.

وأشار الوزير إلى أن السياسة النقدية تستهدف ترسيخ الاستقرار النقدي واحتواء الضغوط التضخمية، بالتوازي مع العمل على تعزيز الانضباط المالي ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة.

وتأتي هذه الجهود في إطار مساعٍ تستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار، بما يساعد على جذب رؤوس الأموال وتوسيع قاعدة الأنشطة الإنتاجية وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام.

برنامج التحول الاقتصادي 2027–2030

واستعرض الوزير مستهدفات البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، موضحًا أنه يستهدف البناء على ما تحقق من مكتسبات الإصلاح الاقتصادي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ورفع الإنتاجية، ودعم تحقيق نمو مستدام.

ويعكس البرنامج توجهًا نحو تعزيز دور الاستثمار المنتج في الاقتصاد، وتوسيع مشاركة الشركات والقطاع الخاص في دفع النشاط الاقتصادي، بما يدعم خلق فرص للنمو ويعزز تنافسية بيئة الأعمال.

كما يمثل وضوح المستهدفات واستمرارية الإصلاحات الاقتصادية عنصرين مهمين في بناء الثقة لدى المستثمرين، خاصة عند اتخاذ قرارات تتعلق بمشروعات طويلة الأجل تحتاج إلى استقرار تنظيمي واقتصادي يسمح بالتخطيط وتقدير العوائد المتوقعة.

التعاون الدولي لدعم الاستثمار في الدول النامية

واختتم الدكتور محمد فريد مداخلته بالتأكيد على أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات في دعم الدول النامية، ومساعدتها على تطوير بيئات الاستثمار وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية.

وتأتي المشاركة المصرية في منتدى الاستثمار العالمي 2026 في إطار مناقشة التحديات والفرص المرتبطة بحركة الاستثمار الدولية، وتعزيز الحوار حول السياسات التي تسهم في جذب الاستثمارات المنتجة وتحقيق التنمية المستدامة.

وتبرز المناقشات أهمية توفير بيئة أعمال مستقرة وواضحة، تجمع بين الإصلاحات الاقتصادية المستمرة والسياسات المتسقة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم قدرة الاقتصادات على مواجهة المتغيرات العالمية.