الأحد 25 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

البترول: مسح سيزمي جديد بخليج التسويس يرفع فرص الاكتشاف ويعزز الإنتاج

الأحد 25/أكتوبر/2026 - 06:30 م
تستعد وزارة البترول
تستعد وزارة البترول والثروة المعدنية لتنفيذ مشروع جديد للمسح

تستعد وزارة البترول والثروة المعدنية لتنفيذ مشروع جديد للمسح السيزمي باستخدام أحدث التقنيات العالمية في خليج السويس، بهدف الكشف عن احتياطيات بترولية إضافية وزيادة معدلات نجاح عمليات الاستكشاف، بالتعاون بين شركة بترول خليج السويس «جابكو» وشركة «SLB» العالمية. ويغطي المشروع مساحة 1035 كيلومترًا مربعًا، في خطوة تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع البترول المصري.

«جابكو» و«SLB» تطلقان مشروعًا جديدًا للاستكشاف

شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع عقد تنفيذ مشروع للمسح السيزمي بتقنية مستقبلات قاع البحر (OBN)، في مناطق امتياز شركة جابكو بوسط وجنوب خليج السويس، على أن تبدأ الأعمال خلال الشهر المقبل.

ويُعد المشروع الأكبر من نوعه باستخدام هذه التقنية في المنطقة، ويأتي استكمالًا لجهود تطوير أعمال الاستكشاف في خليج السويس، بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة دراجون أويل الإماراتية، شريك الاستثمار في جابكو.

ووقّع العقد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، والجيوفيزيقي طارق جابر، المدير العام والعضو المنتدب بالشركة ممثلًا عن دراجون أويل، والمهندس ياسر الطوانسي، المدير العام لشركة «SLB» في مصر والسودان وشرق المتوسط، بحضور عدد من قيادات قطاع البترول.

تكنولوجيا حديثة لزيادة معدلات نجاح الآبار

أكد وزير البترول والثروة المعدنية أن التوسع في استخدام التقنيات الحديثة يمثل ركيزة أساسية لتعظيم الاستفادة من الموارد البترولية المصرية، من خلال تحسين دقة البيانات الجيولوجية وتحديد المناطق الأكثر احتواءً على فرص استكشافية واعدة.

وأوضح أن تقنيات المسح السيزمي المتطورة تساعد على تقليل مخاطر الاستثمار ورفع نسب نجاح حفر الآبار، بما يشجع الشركات العالمية على ضخ المزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.

وأشار إلى أن خليج السويس، رغم تاريخه الطويل في إنتاج البترول، لا يزال يمتلك فرصًا واعدة يمكن استغلالها من خلال تطبيق التكنولوجيا الحديثة، لافتًا إلى أن المشروع الجديد يمثل امتدادًا لمرحلة سابقة من أعمال المسح السيزمي حققت نتائج مهمة، وتدعم الوصول إلى موارد إضافية لتعزيز الإنتاج المحلي.

وأضاف أن استثمارات شركة دراجون أويل وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في مناطق عملها أسهما في ارتفاع إنتاج حقول جابكو إلى أعلى مستوياته منذ عام 2019.

نجاح الآبار الاستكشافية يرتفع إلى 80%

من جانبه، أكد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة جابكو، أن الاعتماد على بيانات المسح السيزمي بتقنية مستقبلات قاع البحر حقق نتائج ملموسة في تحسين كفاءة الاستكشاف.

وأوضح أن حفر خمس آبار استكشافية بمناطق عمل الشركة في خليج السويس خلال الفترة من 2022 إلى 2026، بالاستفادة من هذه البيانات، حقق معدل نجاح بلغ 80%، مقارنة بنحو 25% خلال الفترة من 2017 إلى 2022، قبل تطبيق التقنية.

وأضاف أن أعمال الحفر ساعدت على تحديد كميات ومخزونات إضافية من البترول في خليج السويس، وهو ما يعكس أهمية التكنولوجيا في رفع دقة التقييم الجيولوجي وتوجيه الإنفاق الاستثماري نحو المناطق الأكثر جدوى.

توسع في المسح السيزمي بالصحراء الغربية وجنوب مصر

وأوضح الوزير أن خطة تطوير الاستكشاف لا تقتصر على خليج السويس، وإنما تمتد إلى مناطق جديدة في مختلف أنحاء مصر، بهدف توسيع نطاق البحث عن البترول والغاز وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات.

وفي هذا الإطار، تتواصل أعمال المسح السيزمي بجنوب الصحراء الغربية، وتشمل مناطق غرب أسيوط والداخلة، على مساحة تتجاوز 100 ألف كيلومتر مربع، بالتوازي مع الاستعداد لتنفيذ مشروع جديد غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، على مساحة تبلغ نحو 110 آلاف كيلومتر مربع.

وتستهدف هذه المشروعات تقييم الإمكانات البترولية والغازية في مساحات واسعة، وتوفير بيانات أكثر دقة تساعد في تحديد المناطق الواعدة وتوجيه الاستثمارات إلى الفرص الأعلى جدوى.

مسح بحري بشرق المتوسط لتحديد فرص جديدة للغاز

تتكامل مشروعات المسح السيزمي البرية مع برنامج المسح البحري بشرق البحر المتوسط، الذي تشمل مرحلته الأولى نحو 18 ألف كيلومتر مربع، ضمن خطة تستهدف تغطية مساحة إجمالية تصل إلى نحو 95 ألف كيلومتر مربع.

ويُنفذ البرنامج بالتعاون بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وتحالف شركتي «SLB» و«فيريدين»، بهدف تحديد فرص جديدة لاستكشاف الغاز الطبيعي، وتوفير بيانات جيولوجية متطورة للمستثمرين.

وتعكس هذه التحركات توجه وزارة البترول نحو توسيع نطاق الاستكشاف، وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية، ورفع كفاءة الحقول القائمة، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي ويعزز جاذبية قطاع البترول المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية.