الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل صناعة السيارات.. أمريكا وأوروبا في المقدمة
يشهد قطاع السيارات تحولًا متسارعًا مع توسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع انتشار المركبات المعرّفة بالبرمجيات، وهو ما يفتح المجال أمام تطوير العمليات الهندسية ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين أساليب اتخاذ القرار داخل الشركات.
وتتفاوت مستويات تطبيق الذكاء الاصطناعي بين الأسواق العالمية؛ إذ تتصدر الولايات المتحدة وأوروبا نسبيًا جهود التنفيذ والتخطيط الاستراتيجي، بينما لا تزال شركات في الصين ومناطق أخرى من آسيا والمحيط الهادئ في مراحل مختلفة من تبني هذه التقنيات.
الولايات المتحدة وأوروبا تتقدمان في تطبيق الذكاء الاصطناعي
تشير البيانات الواردة في الدراسة إلى أن 53% من الشركات المصنعة للمعدات الأصلية في الولايات المتحدة تطبق مبادرات الذكاء الاصطناعي بالفعل، مقابل 46% في أوروبا.
أما على مستوى الاستراتيجيات الشاملة العابرة للقطاعات، التي تشمل رؤية واضحة وخارطة طريق للتنفيذ، فتبلغ النسبة 18% في الولايات المتحدة و16% في أوروبا.
وفي الصين، أفادت أربع شركات من كل عشر شركات مشاركة في البحث بأنها لا تزال في مرحلة تنفيذ مبادرات الذكاء الاصطناعي، بينما بلغت نسبة الشركات التي وصلت إلى مستوى مماثل من التطور الاستراتيجي 7% فقط، وفي بقية مناطق آسيا والمحيط الهادئ، لا تزال مستويات التنفيذ أقل.
كيف يستفيد قطاع السيارات من الذكاء الاصطناعي؟
أسهم التحول نحو المركبات المعرّفة بالبرمجيات في بناء البنية الرقمية اللازمة لموجة جديدة من الابتكار في صناعة السيارات، فيما يفتح الذكاء الاصطناعي الوكيل آفاقًا جديدة لتطوير أساليب العمل والعمليات الصناعية.
ولا يقتصر التنافس بين الشركات على سرعة تبني التقنيات الحديثة، بل يمتد إلى إعادة تصميم مسارات العمل، وتعزيز الشراكات بين أطراف منظومة الصناعة، وبناء قواعد بيانات موثوقة، وتحديد المسؤوليات المتعلقة بالقرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
مستقبل مصانع السيارات يعتمد على دمج الذكاء الاصطناعي
يتجه مستقبل صناعة السيارات نحو دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل العمل، من العمليات الهندسية إلى إدارة البيانات ودعم القرارات التشغيلية.
ووفقًا للطرح الوارد في الدراسة، فإن الشركات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة من هذه التقنيات هي التي ستنجح في دمجها ضمن صميم العمليات الهندسية على نطاق واسع، بدلًا من الاكتفاء بتطبيقات محدودة أو تجريبية.
ويعني ذلك أن المنافسة في صناعة السيارات حتى عام 2026 وما بعده لن تعتمد فقط على تطوير المركبات، بل ستشمل أيضًا قدرة الشركات على إعادة تشكيل عملياتها الصناعية والاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحقيق مستويات أعلى من الكفاءة والابتكار.
