خسائر صندوق النرويج السيادي تصل إلى 29.7 مليار دولار رغم مكاسب الأسهم
سجل صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر من نوعه في العالم، خسائر بقيمة 29.71 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام، في ظل تراجع أداء استثمارات أدوات الدخل الثابت بفعل ارتفاع أسعار الفائدة، رغم تحقيق بعض فئات الأصول عوائد إيجابية.
وأعلن الصندوق، الذي تبلغ قيمة أصوله نحو 2.3 تريليون دولار، تسجيل خسارة قدرها 278 مليار كرونة نرويجية، فيما بلغ العائد على استثماراته العالمية سالب 0.5% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر.
وقال تروند غرانده، نائب الرئيس التنفيذي للصندوق، إن العائد اقترب من الاستقرار قبل أن ينهي الربع في المنطقة السلبية بصورة طفيفة، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة أسهم في تحقيق نتائج أضعف لاستثمارات أدوات الدخل الثابت.
أدوات الدخل الثابت تقود التراجع
مثلت استثمارات أدوات الدخل الثابت العامل الأبرز وراء تراجع الأداء الإجمالي للصندوق، بعدما سجلت عائدًا سلبيًا بلغ 3.5% خلال الربع الثالث، رغم استحواذها على 25.8% من إجمالي الأصول.
في المقابل، حققت استثمارات الأسهم، التي تمثل الحصة الأكبر من محفظة الصندوق بنسبة 72.1%، عائدًا إيجابيًا طفيفًا بلغ 0.5%.
كما سجلت استثمارات العقارات غير المدرجة، التي تشكل 1.6% من إجمالي الأصول، عائدًا إيجابيًا بنسبة 0.4%.
وتصدرت استثمارات البنية التحتية للطاقة المتجددة غير المدرجة قائمة الأصول الأفضل أداءً، محققة عائدًا بلغ 7.5% خلال الربع الثالث، رغم أن حصتها لا تتجاوز 0.5% من إجمالي أصول الصندوق.
أكبر مستثمر منفرد في الأسواق العالمية
يستثمر صندوق الثروة السيادي النرويجي إيرادات الدولة الناتجة عن إنتاج النفط والغاز، ويوجهها إلى محفظة متنوعة من الأصول والاستثمارات حول العالم، بهدف إدارة الثروة الوطنية على المدى الطويل.
ويمتلك الصندوق، في المتوسط، نحو 1.5% من الشركات المدرجة في الأسواق العالمية، ما يجعله أكبر مستثمر منفرد في العالم، ويمنحه حضورًا واسعًا في أسواق الأسهم والسندات والعقارات والبنية التحتية.
ويعكس أداؤه خلال الربع الثالث تأثير تحركات أسعار الفائدة على المحافظ الاستثمارية الكبرى، لا سيما استثمارات الدخل الثابت، التي تتأثر قيمتها السوقية بالتغيرات في العوائد، في وقت أسهمت فيه المكاسب المحدودة للأسهم والعقارات، إلى جانب الأداء القوي للبنية التحتية للطاقة المتجددة، في الحد من حدة التراجع الإجمالي.
