سيناء من العزلة إلى العالمية.. طفرة استثمارية تعيد رسم الخريطة
شهدت شبه جزيرة سيناء تحولًا تنمويًا وسياحيًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقلت من تداعيات العزلة والصراعات إلى واجهة عالمية جاذبة للسياحة والاستثمار.
وساهمت مشروعات البنية التحتية والطرق والأنفاق والمطارات في تعزيز ارتباط سيناء بمختلف أنحاء مصر ودعم قدرتها على استيعاب المزيد من الاستثمارات.
وتزامن ذلك مع طفرة في القطاع السياحي، انعكست في ارتفاع معدلات الإشغال الفندقي وزيادة حركة الطيران الوافد إلى مدن جنوب سيناء. ويفتح تنوع المقومات السياحية والطبيعية والتاريخية الباب أمام مرحلة جديدة لترسيخ مكانة سيناء كأحد
وفي سياق ما سبق، قال الدكتور عاطف عبد اللطيف، عضو جمعية مستثمري جنوب سيناء، إن شبه جزيرة سيناء شهدت تحولًا تنمويًا وسياحيًا استثنائيًا، نقلها من مناطق عانت لسنوات من العزلة وتداعيات العمليات العسكرية إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية على الخريطة العالمية.
وثمّن عبد اللطيف جهود الدولة والدعم المباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب خطط اللواء الدكتور إسماعيل محمد كمال، محافظ جنوب سيناء، للنهوض بالقطاع السياحي وتسريع وتيرة تطوير مدن المحافظة وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات والسياح من مختلف الأسواق.
من آثار الحرب إلى قلب خريطة السياحة العالمية
وأوضح عبد اللطيف أن المقارنة بين وضع سيناء في الماضي وما وصلت إليه اليوم تكشف حجم التحول الذي تحقق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن مناطق واسعة من شبه الجزيرة كانت، عقب استعادة الأرض، تفتقر إلى العديد من مقومات البنية الأساسية الحديثة.
وأضاف أن التخطيط الاستراتيجي للدولة، إلى جانب المتابعة المستمرة والجهود الميدانية لإزالة آثار الحرب وتذليل العقبات أمام الاستثمار، أسهم في إطلاق موجة تنمية واسعة أعادت صياغة المشهد السياحي في سيناء.
وأشار إلى أن مدن شرم الشيخ ودهب وطابا ونويبع نجحت في استثمار ما تتمتع به من مقومات طبيعية وسياحية فريدة، لتتحول إلى مقاصد بارزة على خريطة السياحة العالمية، وتصبح عنصرًا رئيسيًا في منظومة السياحة المصرية.
«العصر الذهبي» للتنمية الشاملة في سيناء
ووصف عضو جمعية مستثمري جنوب سيناء ما تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة بأنه يمثل «العصر الذهبي» للتنمية الشاملة، مدفوعًا بتوجيهات القيادة السياسية والتوسع في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والمرافق والتطوير الحضري داخل المدن السياحية.
ولفت إلى أن هذه الطفرة تزامنت مع ضخ استثمارات ضخمة لتعزيز ارتباط سيناء بمختلف أنحاء الجمهورية، من خلال إنشاء الأنفاق والمحاور والطرق، إلى جانب تطوير مطار شرم الشيخ الدولي لرفع طاقته الاستيعابية إلى نحو 9 ملايين راكب سنويًا، فضلًا عن إنشاء الجامعات وتنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى.
إشغالات شرم الشيخ تقفز إلى 91%
وأكد عبد اللطيف أن الرؤية التنفيذية لمحافظ جنوب سيناء، إلى جانب التنسيق المستمر مع القطاع الخاص، انعكست بصورة مباشرة على أداء القطاع السياحي، مستشهدًا بالقفزة الكبيرة في معدلات الإشغال الفندقي بمدينة شرم الشيخ.
وأوضح أن نسب الإشغال الفندقي ارتفعت من نحو 36% في يناير 2023 إلى 91% في مايو 2025، بالتوازي مع زيادة ملحوظة في أعداد رحلات الطيران الوافدة إلى المدينة.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعكس تنامي ثقة الأسواق الدولية في المقصد السياحي المصري، وقدرته على تقديم منتج سياحي متنوع ومستوى خدمات متطور، بدعم من جهود المحافظة في تطوير البنية السياحية وتحسين البيئة الاستثمارية.
تنوع المنتج السياحي سر قوة سيناء
وشدد عبد اللطيف على أن قوة المقصد السياحي في سيناء لا تعتمد فقط على الشواطئ، وإنما تستند إلى تنوع استثنائي في المنتجات السياحية، وهو ما يمنح المنطقة قدرة كبيرة على الصمود والتعافي أمام الأزمات.
وأوضح أن سيناء تجمع بين السياحة الشاطئية والسفاري والسياحة البيئية، إلى جانب السياحة الروحية والتاريخية، خاصة في سانت كاترين وجبل موسى، فضلًا عن المقومات الدينية والتاريخية في شمال سيناء، بما يفتح المجال أمام تعزيز مكانتها كمقصد متكامل قادر على جذب شرائح متنوعة من السائحين.
وأكد أن استمرار الاستثمار في البنية التحتية وتطوير المدن والمقاصد السياحية، بالتوازي مع تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الزخم السياحي والاستثماري الذي تشهده سيناء، وترسيخ مكانتها كأحد أهم محركات النمو السياحي في مصر.
- المطارات
- الاستثمارات
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- العمل
- السياح
- البنية التحتية
- استثمار
- خريطة العالم
- الخاص
- الحرب
- عبد الفتاح السيسي
- حركة الطيران
- القطاع السياحي
- الانفاق
- بيع
- مشروع
- الاستثمار
- جذب الاستثمارات
- المشروعات
- السياحة العالمية
- السياحة
- مؤشرات
- الرئيس
- مشروعات
- سريع
- السيسي
- خريطة السياحة العالمية
- مشروعات البنية التحتية
- طابا







