الإثنين 26 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

وول ستريت تسجل قمة جديدة.. أرباح الشركات والذكاء الاصطناعي يقودان صعود الأسهم

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 09:51 ص
وول ستريت تسجل قمة
وول ستريت تسجل قمة جديدة

واصلت الأسهم الأمريكية صعودها إلى مستويات قياسية جديدة، بدعم من التفاؤل بشأن نتائج أعمال الشركات وقوة الإنفاق والاستثمار المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار الفائدة.

وسجل مؤشر «إس آند بي 500» مستوى قياسياً جديداً قبل نحو أسبوع من انطلاق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات، ليعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم الأمريكية، بالتزامن مع استمرار الزخم القوي لأسهم قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتقترب القيمة السوقية لشركة إنفيديا من مستوى 6 تريليونات دولار، مع استمرار الإقبال على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه التوقعات باستمرار الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية خلال السنوات المقبلة.

توقعات قوية لأرباح الشركات

ويترقب المستثمرون موسم نتائج الأعمال وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات مؤشر «إس آند بي 500» بنحو 25% خلال الربع الثالث على أساس سنوي، وفق تقديرات المحللين.

ويرى محللون أن قوة النمو الاقتصادي الأمريكي ما زالت تشكل دعماً لإيرادات الشركات وأرباحها، مع توقعات بأن يمتد نمو الأرباح إلى قطاعات تتجاوز شركات التكنولوجيا، إذا استمرت الظروف الاقتصادية المواتية.

كما تشير التقديرات إلى أن معظم الشركات قد تتمكن مجدداً من تجاوز توقعات الأرباح خلال الربع الثالث، في ظل استمرار تحسن بيانات النمو الاقتصادي واتساع نطاق التوقعات الإيجابية بشأن نتائج الشركات.

الأسهم تتحدى ارتفاع الفائدة

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عن أعلى مستوياتها المسجلة منذ عام 2002، في الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية العالمية والتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.

ويرى محللون أن الأسهم الأمريكية أثبتت تاريخياً قدرتها على تجاوز فترات ارتفاع أسعار الفائدة عندما يواصل الاقتصاد تحقيق النمو وتتحسن أرباح الشركات.

وقد تظل الأسهم أمام فرصة لمزيد من الصعود إذا حافظت توقعات النمو والأرباح لعام 2027 على قوتها، واستقرت أسعار الطاقة أو تراجعت، إلى جانب وجود مؤشرات على أن أي تشديد إضافي للسياسة النقدية سيكون محدوداً.

الذكاء الاصطناعي في صدارة المشهد

ويمثل استمرار قوة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أحد العوامل الرئيسية الداعمة للأسهم، إذ تراهن الأسواق على قدرة الشركات المرتبطة بهذه التكنولوجيا على مواصلة تحقيق نمو قوي في الطلب والإيرادات.

وفي قطاع الرقائق، تتزايد التوقعات باستمرار الطلب بمستويات مرتفعة خلال السنوات المقبلة، ما يعزز التفاؤل بشأن شركات التكنولوجيا ومكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، يرى محللون أن قدرة الاقتصادات الكبرى والمستهلكين على استيعاب ارتفاع تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية، إلى جانب النهج التدريجي للبنوك المركزية، قد تساعد على استمرار النمو مع الحد من الضغوط التضخمية.

وبذلك يراهن المستثمرون في وول ستريت على مزيج من قوة أرباح الشركات، واستمرار نمو الاقتصاد الأمريكي، وزخم الذكاء الاصطناعي لمواصلة دعم الأسهم، رغم التحديات المرتبطة بأسعار الطاقة والفائدة والتوترات الجيوسياسية.