الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الأوروبية تستعيد الزخم.. و«ستوكس 600» يرتفع للجلسة الثالثة

الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 10:23 م
الأسهم الأوروبية
الأسهم الأوروبية

استعادت الأسهم الأوروبية زخمها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بمكاسب جماعية شملت معظم القطاعات، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات منطقة اليورو بعد موجة ارتفاعات قوية خلال الفترة الأخيرة، غذتها المخاوف بشأن التضخم والأوضاع المالية.

وأغلق مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي مرتفعًا بنسبة 0.5%، مواصلًا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، رغم تخليه عن جزء من المكاسب التي سجلها في وقت سابق من التعاملات.

السفر والترفيه في صدارة الرابحين

وشهدت غالبية القطاعات الأوروبية أداءً إيجابيًا، وجاءت أسهم السفر والترفيه في صدارة المكاسب بارتفاع بلغ 1.4%، بينما صعد قطاع البنوك بنحو 1.1% مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

وفي قطاع الرعاية الصحية، ارتفع المؤشر بنحو 0.6%، مدعومًا بقفزة أسهم شركة التكنولوجيا الحيوية الدنماركية «جينماب» بنسبة 4.4%، لتصل إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، بعد نتائج إيجابية لعلاج تطوره بالتعاون مع شركة «آبفي» الأميركية لمرضى مصابين بنوع من سرطان الغدد الليمفاوية.

في المقابل، تراجعت أسهم «زيلاند فارما» بنسبة 5.5%، ما حد من مكاسب القطاع.

تراجع النفط يدعم شهية المخاطرة

وتراجعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الثلاثاء، مع ارتفاع صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة، ومنح الأسواق قدرًا من الارتياح.

كما تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو بعدما سجلت خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها في عدة عقود، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم المخاطر المالية والتضخمية في المنطقة.

فرنسا تظل مصدر قلق للأسواق

وتقلص الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات عن ذروته المسجلة الجمعة، مع إعادة المستثمرين تقييم علاوة المخاطر المرتفعة على الأصول الفرنسية، وسط استمرار المخاوف بشأن الديون المرتفعة والجمود السياسي في فرنسا.

وفي سوق العملات، تحرك اليورو قرب أدنى مستوى له في 17 شهرًا، متأثرًا باستمرار الضغوط المرتبطة بالوضع المالي والسياسي الفرنسي.

وترى لورا كوبر، محللة الاستثمار العالمي ورئيسة قسم الائتمان الكلي في «نوفين»، أن تجدد المخاوف المالية والسياسية في فرنسا يضيف ضغوطًا جديدة إلى تداعيات صدمة الطاقة، لكنها أشارت إلى أن التحركات الأخيرة في الأسواق تبدو أقرب إلى تصفية مراكز استثمارية منها إلى تغير مفاجئ في أساسيات الاقتصاد.

وبذلك، تبدو الأسواق الأوروبية أمام جلسة من استعادة التوازن المؤقت، في ظل محاولة المستثمرين الموازنة بين تحسن شهية المخاطرة من جهة، واستمرار المخاطر المالية والسياسية والتضخمية من جهة أخرى.