الإثنين 05 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الآسيوية ترتفع 0.9%.. تراجع النفط وضعف الوظائف الأمريكية يخففان رهانات رفع الفائدة

الإثنين 05/أكتوبر/2026 - 10:12 ص
الأسهم الآسيوية
الأسهم الآسيوية

ارتفعت الأسهم الآسيوية وسندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات اليوم، بدعم من تراجع أسعار النفط وصدور بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع، ما خفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة رفع أسعار الفائدة.

في المقابل، واصل اليورو تراجعه أمام الدولار، وسط تحول اهتمام المستثمرين إلى أسواق السندات الأوروبية والمخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية في عدد من اقتصادات منطقة اليورو.

الأسهم الآسيوية ترتفع بقيادة اليابان

صعد مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 0.9%، بينما ارتفع مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 2.5%، مدفوعًا بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا.

وارتفع سهم شركة «تايوان سيميكونداكتور مانيفاكتشرينج» بنحو 3%، في ظل توقعات بشأن إمكانية التعاون مع شركة «تيرافاب» التابعة لإيلون ماسك، ما عزز أداء قطاع الرقائق.

كما حافظ قطاع التكنولوجيا على قوته في الأسواق العالمية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 0.2%، بعدما أنهى المؤشر تعاملات الجمعة عند مستوى قياسي.

تراجع أسعار النفط يدعم معنويات المستثمرين

انخفض سعر خام برنت تسليم ديسمبر بنحو 0.7% إلى حوالي 101.50 دولار للبرميل، بعدما خفضت السعودية أسعار خامها القياسي للمشترين في آسيا، بالتزامن مع زيادة تدفقات النفط إلى الأسواق.

وساعد تراجع أسعار النفط في تحسين شهية المستثمرين للمخاطرة، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن التضخم وتكاليف الطاقة وتأثيرها على السياسة النقدية.

ويُنظر إلى انخفاض أسعار النفط باعتباره عاملًا قد يخفف بعض الضغوط التضخمية، ما يمنح البنوك المركزية مساحة أكبر في تحديد مسار أسعار الفائدة.

سندات الخزانة ترتفع مع تراجع رهانات رفع الفائدة

ارتفعت سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف على امتداد منحنى العائد، بينما تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو نقطتين أساس إلى 5.25%.

وجاء التحسن في سوق السندات بعد موجة بيع استمرت عدة أشهر، مدفوعة بمخاوف مرتبطة بالتضخم والإنفاق الحكومي، إلى جانب ارتفاع اقتراض الشركات لتمويل الاستثمارات والتوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وكان عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قد سجل خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوى له منذ عام 2002، ما يعكس حجم الضغوط التي واجهتها سوق الديون خلال الفترة الأخيرة.

بيانات الوظائف الأمريكية تخفف توقعات رفع الفائدة

أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية الصادرة يوم الجمعة أن أصحاب العمل أضافوا عددًا من الوظائف أقل من المتوقع، وهو ما دفع الأسواق إلى خفض رهاناتها على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر.

وتُسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يقل عن 25% لرفع الفائدة الأمريكية هذا الشهر، بعدما أثارت بيانات سوق العمل الضعيفة توقعات بأن البنك المركزي قد يتجنب تشديد السياسة النقدية مجددًا في المدى القريب.

وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين ورئيس استراتيجية الاستثمار لدى «إيه إم بي»، إن بيانات وظائف سبتمبر جاءت في نطاق يدعم توقعات عدم استعجال الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال الشهر الحالي.

الدولار يرتفع والذهب يستعيد بعض مكاسبه

ارتفع مؤشر «بلومبرج» للدولار بنحو 0.3%، بينما صعد الذهب بنسبة 0.5% إلى نحو 4160 دولارًا للأونصة، بعدما سجل المعدن النفيس أكبر خسارة أسبوعية له منذ يونيو.

وتأتي مكاسب الذهب رغم استمرار ارتفاع عوائد السندات، مع ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

ويظل مستوى عوائد سندات الخزانة الأمريكية عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب، إذ تؤثر العوائد المرتفعة عادةً على جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا مثل المعدن النفيس.

مخاوف الديون تضغط على اليورو

في أوروبا، واصل اليورو خسائره أمام الدولار، منخفضًا بنحو 0.6%، مع عودة المخاوف بشأن أسواق السندات الحكومية في منطقة اليورو.

ويترقب المستثمرون إشارات بشأن احتمال انتقال ضغوط سوق السندات بين الاقتصادات الأوروبية، بعدما أثارت موجة البيع الأخيرة مخاوف مرتبطة بأوضاع الديون التي شهدتها المنطقة قبل نحو 15 عامًا.

وأشارت فيونا ليم، كبيرة استراتيجيي العملات الأجنبية لدى «مالايان بانكينج»، إلى أن الدولار بدأ يتجاوز تأثير بيانات سوق العمل الأمريكية الأضعف، مع تحول اهتمام الأسواق إلى منطقة اليورو واتساع فروق مبادلات مخاطر التخلف عن السداد الائتماني الفرنسية.

وأضافت أن هذه التطورات أعادت التركيز إلى المتانة المالية لاقتصادات أخرى مرتفعة المديونية داخل منطقة اليورو، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للدولار.

الأسواق تترقب مسار الفائدة والتضخم

وتعكس تحركات الأسهم والسندات والعملات والسلع حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع محاولة المستثمرين تقييم المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.

ففي الوقت الذي تخفف فيه بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة وتراجع أسعار النفط بعض الضغوط التضخمية، لا تزال مستويات عوائد السندات وارتفاع تكاليف الاقتراض والمخاوف المتعلقة بالديون الحكومية عوامل مؤثرة في اتجاه الأسواق.

وبذلك يظل مسار أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تطورات التضخم وأسعار الطاقة وأوضاع أسواق السندات، من أبرز المحركات التي تحدد اتجاه الأسهم والعملات خلال الفترة المقبلة.