السبت 03 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

السيسي: التنمية الاقتصادية لا تبنى في دول غير مستقرة.. والاستقرار ركيزة أساسية للاستثمار

السبت 03/أكتوبر/2026 - 01:01 م
الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق في الدول التي تفتقر إلى الاستقرار، مشددًا على أن الأمن والاستقرار ليسا ترفًا، وإنما يمثلان ركيزة أساسية يبحث عنها المستثمر والصانع والمزارع للعمل في بيئة آمنة ومستقرة. جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات النسخة الأولى من منتدى «العلمين – إفريقيا للأعمال» بمدينة العلمين الجديدة، اليوم السبت.

وأوضح الرئيس السيسي أن المنتدى ينعقد في ظل مرحلة دقيقة يشهد خلالها العالم أزمات متلاحقة وتحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، تتداخل فيها التحديات التنموية مع إعادة رسم خرائط الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا، مؤكدًا أهمية تعزيز قدرات الدول لمواجهة هذه المتغيرات وبناء مستقبل شعوبها.

وأشار إلى أن الأمن في القارة الإفريقية يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها واحترام وحدتها وسيادتها، إلى جانب تغليب الحلول السلمية للنزاعات والأزمات وصون مبدأ حسن الجوار، بما يتيح تعزيز التعاون المشترك والتكامل الاقتصادي وتحقيق تطلعات الشعوب الإفريقية نحو التنمية والرخاء.

وأكد الرئيس أن مصر كانت دائمًا في مقدمة الدول الداعمة لهذه الرؤية، انطلاقًا من ارتباطها الراسخ بالقارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن القاهرة تواصل دعم المبادرات التنموية والاقتصادية في إفريقيا، إيمانًا بأن نهضة القارة واستقلالها وازدهار شعوبها حق مشروع.

وقال السيسي إن منتدى «العلمين – إفريقيا للأعمال» يمثل منصة استراتيجية لحشد الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063، وإتاحة مساحة لقطاع الأعمال الإفريقي للتفاعل مع قادة الدول، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص، وبناء شراكات عابرة للحدود تدعم التكامل الاقتصادي والتنمية القارية.

ولفت إلى أن القطاع الخاص الإفريقي يمثل المحرك الأكبر لاقتصادات القارة، إذ يساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي لإفريقيا، بينما تتم نحو 85% من تعاملاته مع شركات من خارج القارة، في وقت لا تمتلك فيه أكثر من 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة معلومات كافية عن الفرص المتاحة في الأسواق الإفريقية المجاورة.

وأشار الرئيس إلى أن التجارة البينية الإفريقية لا تتجاوز نحو 18% من إجمالي تجارة القارة خلال السنوات الأخيرة، رغم وجود العديد من الاتفاقيات والترتيبات التجارية التفضيلية، مؤكدًا أن المنتدى يستهدف المساهمة في سد فجوة المعلومات وتعزيز التواصل المباشر بين المستثمرين وممثلي القطاع الخاص في دول القارة.

وأضاف أن تنظيم المنتدى يأتي بالتزامن مع استضافة مدينة العلمين للدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الإفريقي، بما يعكس الترابط بين العمل السياسي والاقتصادي في إطار العمل الإفريقي المشترك.

وأكد السيسي أن إفريقيا تتمتع بموارد طبيعية وبشرية ضخمة، لافتًا إلى أن الشباب يمثلون نحو 65% من سكان القارة، وهو ما يمنحها قاعدة بشرية كبيرة يمكن أن تدعم مستقبل التنمية والنمو الاقتصادي. كما شدد على أهمية بناء دول عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة.

ودعا الرئيس المشاركين في المنتدى إلى الاستفادة من جلساته ولقاءاته الثنائية والمعرض الاقتصادي المصاحب، وتحويلها إلى فرص حقيقية لبناء شراكات تجارية واستثمارية عابرة للحدود، مع إيلاء اهتمام خاص بالشركات الناشئة باعتبارها أحد المسارات الواعدة لمستقبل الاقتصادات الإفريقية.

واختتم الرئيس السيسي كلمته بإعلان افتتاح الجلسات الرسمية لمنتدى «العلمين – إفريقيا 2026»، مؤكدًا أهمية العمل المشترك لتحقيق أهداف التنمية والتكامل الاقتصادي في القارة الإفريقية.