الأسهم الأوروبية تتراجع مع بداية الربع الأخير.. عوائد السندات تضغط على الأسواق
بدأت الأسهم الأوروبية تعاملات الربع الأخير من العام على تراجع، خلال جلسة اليوم الخميس، في ظل حالة من الحذر سيطرت على المستثمرين، مع ارتفاع عوائد السندات العالمية إلى مستويات مرتفعة، ما زاد الضغوط على أسواق الأسهم ودفع المتعاملين إلى تقليص الإقبال على المخاطرة.
وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1%، ليصل إلى 628.1 نقطة بحلول الساعة 07:20 بتوقيت جرينتش، مسجلًا أدنى مستوى له منذ منتصف سبتمبر، وسط انخفاض جماعي لمعظم القطاعات الفرعية في الأسواق الأوروبية.
أسهم البنوك تتصدر الخسائر
وتصدرت أسهم البنوك قائمة القطاعات الأكثر تراجعًا خلال التعاملات، في وقت شهدت فيه أسواق السندات العالمية ضغوطًا قوية خلال سبتمبر، بعدما اتجه المستثمرون إلى بيع السندات الحكومية، وهو ما انعكس على عوائدها بالارتفاع.
وجاء ارتفاع عوائد السندات بالتزامن مع زيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم، خاصة مع صعود تكاليف الطاقة، الأمر الذي عزز التوقعات بشأن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وفي الوقت نفسه، ساهمت التوقعات المرتبطة بنمو قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم رهانات المستثمرين على استمرار قوة النمو الاقتصادي، وهو ما ينعكس بدوره على توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
ارتفاع عوائد السندات الأمريكية
وشهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا إلى أعلى مستوى في عدة عقود، بعدما سجلت 5.3168%، في تطور يزيد من جاذبية أدوات الدخل الثابت ويشكل عامل ضغط إضافي على أسواق الأسهم.
وعلى الجانب الآخر، تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، مع تعافي صادرات الخام من منطقة الخليج، إلى جانب ارتفاع المخزونات الأمريكية بصورة فاقت التوقعات، ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات.
بيانات البطالة تحت أنظار المستثمرين
وتتجه أنظار المستثمرين خلال وقت لاحق من اليوم الخميس إلى بيانات البطالة في منطقة اليورو، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن أداء الاقتصاد الأوروبي وسوق العمل، وسط متابعة مستمرة لتطورات التضخم وأسعار الفائدة.
وعلى مستوى الشركات، تراجع سهم شركة «جاما» البريطانية بنحو 3%، بعدما سحبت شركة «واترلاند» الهولندية للاستثمار المباشر عرض الاستحواذ المقدم للاستحواذ عليها.
وتأتي تحركات الأسهم الأوروبية في بداية الربع الأخير من العام وسط تداخل عدة عوامل مؤثرة في اتجاهات الأسواق، من بينها مستويات عوائد السندات، وتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، إلى جانب تطورات أسواق الطاقة والبيانات الاقتصادية المنتظر صدورها خلال الفترة المقبلة.


