الصين تنعش مصانعها بحزمة تحفيز جديدة.. هل يقترب الاقتصاد من مستهدف النمو؟
عاد نشاط المصانع في الصين إلى منطقة التوسع خلال سبتمبر 2026، للمرة الأولى منذ يونيو الماضي، بالتزامن مع تحركات حكومية جديدة لدعم الاقتصاد وتعزيز فرص تحقيق مستهدف النمو السنوي.
وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.1 نقطة خلال سبتمبر، مقابل 49.8 نقطة في أغسطس، ليتجاوز بذلك مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والتوسع، وجاءت قراءة المؤشر متوافقة مع توقعات الاقتصاديين.
كما سجل مؤشر النشاط غير الصناعي، الذي يشمل قطاعي البناء والخدمات، ارتفاعًا إلى 50.2 نقطة خلال سبتمبر، ليعود بدوره إلى منطقة التوسع بصورة غير متوقعة، في إشارة إلى تحسن نسبي في أداء بعض القطاعات الاقتصادية.
وتأتي هذه البيانات في وقت تكثف فيه الحكومة الصينية إجراءاتها الرامية إلى تنشيط الاقتصاد، إذ أطلقت أكبر حزمة تحفيز اقتصادي خلال عامين، في إطار مساعيها لدعم النمو وتحقيق المستهدف السنوي الذي يتراوح بين 4.5% و5%.
ويأتي تحسن مؤشرات النشاط الصناعي في نهاية الربع الثالث، بينما لا يزال الاقتصاد الصيني يواجه عددًا من الضغوط، رغم استمرار مرونة الصادرات والدعم الذي حصل عليه القطاع الصناعي من نمو أنشطة الذكاء الاصطناعي.
وتشير البيانات إلى استمرار تباطؤ نمو الاستهلاك إلى مستويات تقترب من الصفر، في الوقت الذي لا تزال فيه ثقة الشركات ضعيفة، بينما واصل الاستثمار تسجيل انكماش.
وفي المقابل، تحسنت الظروف الخارجية بصورة محدودة خلال الفترة الأخيرة، بعد توصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية لمدة شهرين، وهو ما ساهم في تقليص حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة خلال المدى القريب.
وتسعى بكين من خلال حزمة التحفيز الجديدة والإجراءات الداعمة للنشاط الاقتصادي إلى تعزيز الطلب وتحسين أداء القطاعات المختلفة، بما يدعم قدرتها على الاقتراب من مستهدف النمو المحدد للعام الجاري.

