الفيدرالي يترقب التضخم.. ويليامز يرجح رفع الفائدة في وقت متأخر من العام
رجح جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في وقت متأخر من العام الجاري، في ظل استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة والطلب الناتج عن التوسع في الذكاء الاصطناعي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى عدم وجود حاجة ملحة لاتخاذ هذه الخطوة في اجتماع أكتوبر المقبل.
وتأتي تصريحات ويليامز بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023، وهو ما منح البنك المركزي مزيداً من الوقت لجمع البيانات وتقييم اتجاهات الاقتصاد والتضخم قبل اتخاذ قرار جديد.
تراجع احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر
أدت تصريحات رئيس «الفيدرالي» في نيويورك إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، إذ انخفضت احتمالات الزيادة إلى نحو 50%، مقارنة بنحو 70% قبل تصريحات ويليامز.
وأوضح ويليامز أن الاقتصاد يحتاج إلى مزيد من الوقت لاستيعاب آثار قرار سبتمبر، مشيراً إلى أن القرار المقبل سيعتمد على تطورات التضخم والطلب والعرض في الاقتصاد الأمريكي.
وفي المقابل، لا تزال توقعات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى إمكانية إجراء زيادة إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية خلال العام الجاري، بينما يتوقع ثمانية مسؤولين زيادة مماثلة خلال عام 2027.
التضخم والطاقة والذكاء الاصطناعي
يرى ويليامز أن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة، في ظل استمرار تأثير أسعار الطاقة والصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة الطلب المرتبط بالاستثمارات والتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال إن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد العوامل التي لا يزال تأثيرها النهائي على التضخم غير واضح، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على الاستثمارات المرتبطة بالقطاع، وانعكاس ذلك على بعض جوانب الاقتصاد وأسواق المال.
كما توقع رئيس «الفيدرالي» في نيويورك وصول معدل التضخم إلى 3.5% خلال 2026، قبل أن يتباطأ إلى مستوى أعلى قليلاً من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% خلال 2027، على أن يصل إلى الهدف في 2028.
صدمات الطاقة تحت المراقبة
وأشار ويليامز إلى أن السياسة النقدية لا تستطيع معالجة صدمات الإمدادات مباشرة، مثل اضطرابات خطوط الأنابيب أو المصافي أو حركة السفن، لكنها تستطيع الحد من مخاطر انتقال تأثير هذه الصدمات إلى تضخم أوسع وأكثر استدامة.
وتزامنت تصريحاته مع دعوات من مسؤولين آخرين في الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية، في ظل عدم ظهور مسار واضح حتى الآن يعيد التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
ويظل قرار «الفيدرالي» المقبل مرتبطاً بالبيانات الاقتصادية الجديدة، خصوصاً تطورات التضخم وسوق العمل والطلب، مع استمرار مراقبة تأثير أسعار الطاقة والإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي على مسار الأسعار.
