لاجارد: ارتفاع التضخم في منطقة اليورو مؤقت.. وأسعار الطاقة كلمة السر
أكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن ارتفاع التضخم في منطقة اليورو لم يؤدِ حتى الآن إلى ظهور آثار تضخمية ثانوية خطيرة، رغم صعود معدل التضخم إلى 3.2% في أغسطس، مقارنة بـ2.9% في يوليو، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضحت لاجارد، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أن البنك المركزي الأوروبي يراقب عن كثب تطورات الأسعار ومدى انتقال صدمة الطاقة إلى الأجور والأسعار الأساسية، مشيرة إلى أن الأجور لا تظهر حتى الآن استجابة مادية لصعود أسعار الطاقة.
وتأتي تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
ووفقًا لأحدث توقعات البنك المركزي الأوروبي، من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم السنوي في منطقة اليورو 3% خلال عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.5% في 2027 و2.1% في 2028.
وأشارت لاجارد إلى أن صدمة الطاقة تمثل عاملًا رئيسيًا في ارتفاع التضخم، إلا أن البنك لا يرى حتى الآن مؤشرات واضحة على ترسخ هذه الزيادة أو انتقالها بقوة إلى الأجور، وهو ما يدعم التعامل مع الوضع وفق نهج نقدي مدروس، مع استمرار مراقبة حجم الصدمة ومدتها وتأثيرها على توقعات التضخم.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مؤكدًا أن الصراع في الشرق الأوسط يواصل الضغط على الأسعار، وأن التضخم مرشح للبقاء أعلى من مستهدف البنك البالغ 2% لفترة من الوقت.
وفيما يتعلق بأداء اقتصاد منطقة اليورو، حافظت لاجارد على نظرة إيجابية نسبيًا، مستندة إلى متانة سوق العمل وتحسن أداء قطاع التصنيع، إلى جانب الدور المتوقع للاستثمارات في دعم النشاط الاقتصادي.
وتشير توقعات البنك المركزي الأوروبي إلى نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.9% خلال 2026، ثم 1.4% في 2027 و1.5% في 2028.
كما يراقب البنك المركزي الأوروبي تداعيات أسعار الطاقة على التضخم الأساسي، خاصة أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة لفترة أطول قد يزيد من احتمالات انتقال آثارها بصورة غير مباشرة إلى أسعار السلع والخدمات والأجور، وهو ما يمثل أحد أبرز المخاطر التي يضعها البنك في حساباته خلال الفترة المقبلة.

