الإثنين 28 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

منتدى الأهرام للسياحة المصرية.. 30 مليون سائح وخطط لتحويل التنوع إلى قوة تنافسية

الإثنين 28/سبتمبر/2026 - 07:30 م
30 مليون سائح وخطط
30 مليون سائح وخطط لتحويل التنوع إلى قوة تنافسية

شهد المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط انعقاد الدورة الأولى من «منتدى الأهرام للسياحة المصرية»، الذي نظمته مؤسسة الأهرام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالتزامن مع الاحتفال بيوم السياحة العالمي، لمناقشة مستقبل القطاع وسبل تعزيز نموه واستدامته.

وجاء المنتدى تحت عنوان «السياحة المصرية: من تنوع المقاصد إلى تعزيز التنافسية العالمية»، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء وممثلي القطاع الخاص والغرف السياحية، بهدف بحث التحديات التي تواجه الصناعة وطرح حلول قابلة للتطبيق لدعم الاستثمار وتحسين تجربة السائح.

6 جلسات لمناقشة مستقبل السياحة

تضمن المنتدى ست جلسات نقاشية تناولت مجموعة من الملفات المرتبطة بتطوير صناعة السياحة، من بينها كيفية تحويل تنوع المقاصد والمنتجات السياحية إلى فرص استثمارية وميزة تنافسية.

كما ناقشت الجلسات تنمية العنصر البشري ورفع جودة الخدمات، وتطوير الربط الجوي والمطارات، وإطالة موسم السياحة الشاطئية، إلى جانب فرص الاستثمار في المقاصد والأنماط السياحية الجديدة.

وشملت المناقشات كذلك بناء الصورة الذهنية للمقصد المصري وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية، مع التركيز على تحقيق تكامل أكبر بين الحكومة والقطاع الخاص ومختلف الأطراف العاملة في الصناعة.

حسين عيسى: السياحة صناعة متكاملة

أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن السياحة المصرية تمثل صناعة متكاملة ومحركًا مهمًا للاقتصاد، موضحًا أن القطاع يرتبط بسلاسل واسعة من الأنشطة تشمل الطيران والمطارات والفنادق والنقل والخدمات المختلفة.

وأشار إلى أن مصر تتمتع بتنوع كبير في منتجاتها السياحية، بداية من المقومات الحضارية والتاريخية والنيل والبحرين والشواطئ، وصولًا إلى السياحة الثقافية والدينية والعلاجية والرياضية والبيئية.

وأوضح أن التحدي لا يتعلق فقط بامتلاك هذا التنوع، وإنما بتحويله إلى قدرة تنافسية واستثمارات وقيمة مضافة وفرص عمل مستدامة.

زيادة الإنفاق ومدة الإقامة ضمن المستهدفات

وشدد عيسى على أن تطوير القطاع لا ينبغي أن يركز فقط على زيادة أعداد السائحين، وإنما يجب أن يمتد إلى رفع القيمة الاقتصادية للسياحة من خلال تحسين المنتج والخدمات وتحفيز الاستثمارات وتعزيز الربط الجوي.

ولفت إلى أهمية الاستفادة من التحول الرقمي وزيادة مدة إقامة السائح ورفع حجم إنفاقه، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استدامة المقاصد السياحية والثروات الطبيعية والحضارية.

وأكد أن تطوير التنافسية مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص والخبراء ووسائل الإعلام، موضحًا أن الدولة تعمل على تحسين البيئة التشريعية والاستثمارية والبنية الأساسية، بينما يضطلع القطاع الخاص بدور أساسي في الاستثمار والابتكار وتطوير المنتجات.

شريف فتحي: 30 مليون سائح هدف قابل للمراجعة

من جانبه، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الوصول إلى 30 مليون سائح يمثل هدفًا قابلًا للقياس والمراجعة، ويرتبط بعدد من العوامل، من بينها توفير الغرف الفندقية ودعم استثمارات القطاع الخاص والتعامل مع المتغيرات الخارجية المؤثرة في حركة السياحة.

وأوضح أن استراتيجية السياحة الوطنية التي بدأ طرحها في نهاية عام 2024 تستهدف استثمار نقاط القوة التي تمتلكها مصر ووضع رؤية واضحة لنمو القطاع.

وأشار إلى أن زيادة الطاقة الفندقية تمثل محورًا رئيسيًا في هذه الرؤية، إلى جانب الاستثمار في العناصر والخدمات المكملة لصناعة السياحة.

تنوع المقاصد فرصة لتعزيز التنافسية

وأوضح وزير السياحة والآثار أن تنوع المنتجات المصرية يمثل عنصرًا رئيسيًا يمكن البناء عليه، سواء من خلال الجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية والبيئية وسياحة المغامرات، أو عبر تسهيل الانتقال بين المقاصد المختلفة.

وأشار إلى إمكانية تطوير مسار العائلة المقدسة ضمن مفهوم أوسع للسياحة الروحانية، وربطه ببرامج سياحية تشمل الإسكندرية والنيل ومقاصد أخرى، بما يتيح تقديم تجارب أكثر تنوعًا للزائر.

كما كشف عن إطلاق منصة تدريب بالتعاون مع القطاع الخاص والاتحاد والغرف السياحية وشركاء دوليين، بهدف رفع مهارات العاملين في القطاع، بما يشمل التدريب على اللغات مثل الإنجليزية والألمانية، مع العمل على إضافة الفرنسية.

الاستدامة والتسويق الرقمي

وتطرق فتحي إلى ملف الاستدامة، مشيرًا إلى حصول نحو 42% من الفنادق على شهادات أو اعتمادات مرتبطة بممارسات الاستدامة، إلى جانب توسع مراكز الغوص في تطبيق الممارسات البيئية.

وفي مجال الترويج، أوضح أن التسويق السياحي يعتمد على دراسة طبيعة كل سوق والمنتج المناسب له، إلى جانب الحملات المشتركة والتسويق الرقمي وقياس النتائج بصورة مستمرة وإجراء التعديلات اللازمة على الخطط.

وأشار إلى تحسن الحركة السياحية من السوق الفرنسية بعد تراجعها بنحو 18% خلال العام الماضي، حيث سجلت نموًا بنحو 31% هذا العام، وفق البيانات التي استعرضها خلال المنتدى.

محمد فايز فرحات: منصة للحوار حول مستقبل القطاع

وأكد الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، أن المنتدى يمثل منصة وطنية تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركات العاملة في مجال السياحة، لفتح حوار حول مستقبل الصناعة واستعراض التطورات التي يشهدها القطاع.

وأوضح أن السياحة تعد من القطاعات المهمة للاقتصاد المصري، لما تمتلكه من مقومات وفرص استثمارية، مشيرًا إلى أهمية استمرار الحوار بين مختلف الأطراف لمواكبة الطموحات المرتبطة بنمو الصناعة.

ولفت إلى أن مؤسسة الأهرام سبق أن أطلقت عددًا من المنصات والمنتديات المتخصصة لمناقشة قطاعات اقتصادية مختلفة، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على طرح التحديات، وإنما يشمل إبراز ما تحقق من إنجازات والتحولات التي تشهدها القطاعات المختلفة.

المتاحف والمشروعات الكبرى تدعم السياحة

وأشار فرحات إلى استفادة القطاع السياحي من المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير والمتحف القومي للحضارة المصرية، إلى جانب مشروعات البنية الأساسية والمدن الجديدة والتحولات الاقتصادية والتنموية.

وأكد أن هذه المشروعات تسهم في توفير بيئة داعمة لنمو السياحة، مشددًا على أهمية استمرار الحوار بين جميع الأطراف للخروج بأفكار وتوصيات تساعد على تطوير الصناعة وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية المصرية.